ورزازات.. انفجار وشيك داخل أغلبية المجلس الجماعي

مصطفى طه

أفادت مصادر جد موثوقة، لجريدة “الألباب المغربية”، أن الجماعة الترابية لورزازات، خلال الأيام القليلة الماضية، تعيش على وقع غليان خطير وغير مسبوق، وذلك بسبب ظهور صراعات كانت تختبئ وراء كواليس هذه الجماعة، بعدما أشهرت الأغلبية، ورقة الفيتو في وجه الرئيس، إزاء انفراده باتخاذ القرار داخل المجلس.

ووفق المصادر ذاتها، فإن كل العلامات والأحداث المثيرة، التي شهدها المجلس الجماعي لمدينة ورزازات خلال الشهور المنصرمة، تصب في اتجاه عزل رئيس الجماعة الترابية “عبد الله حنتي”، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار .

المصادر بعينها، صرحت للجريدة، قائلة، أن : “والي جهة درعة تافيلالت “يحضيه بوشعاب”، لن يرضى أن تضيع مصالح الساكنة المحلية وتتعطل، خاصة بعد انفجار الأغلبية الساحقة للمجلس في وجه الرئيس الحالي، مقابل فشله في احتواء الأمر، الشيء الذي يهدد مدينة ورزازات بـ”سكتة قلبية” صارت قريبة جدا .

فبناء على تصريحات المصادر نفسها، على أن انفجار الأغلبية وارد في أي لحظة، بحكم عدة عوامل أبرزها، الاختلالات والعشوائية التي طبعت الشهور الأولى من ولاية المجلس الحالي، أفضت إلى تمرد الأغلبية الساحقة على الرئيس، بسبب طريقة تسييره التي وصفتها بـ”الارتجالية” و”العشوائية”، التي كان من بين انعكاساتها السلبية، تعطل مصالح المواطنين، نتيجة سوء تدبير الإدارة، من خلال تصفية حساباته الضيقة مع الموظفين، كانت آخرها مع مهندس الجماعة، الذي تم كسر باب مكتبه من طرف الرئيس المشار إليه، وكذلك رفضه استقبال المواطنات والمواطنين، بالإضافة إلى افتقاره لكاريزما سياسية قيادية، بحيث لا يتوفر على استراتيجيات على المدى القريب والمتوسط والطويل، من أجل وضع رؤية موحدة للاشتغال، كفيلة بتحقيق كل ما يتطلع إليه المواطن الورزازي، لكل هذه الأسباب، ساهمت بشكل واسع في انفجار الوضع داخل مكونات المجلس الجماعي لمدينة ورزازات، الأمر الذي دفع أغلبيته إلى إعلان “التمرد” على الرئيس، والدخول في منعطف غير مسبوق.

هذا وأكدت ذات المصادر، أن التوجه العام داخل الأغلبية الغاضبة، يصب في اتجاه واحد، هو “عزل” الرئيس المذكور، مشددة إلى أن استمرار الأخير على رأس مؤسسة الجماعة، سيتسبب لامحالة في إهدار الزمن السياسي للمجلس، وضياع مصالح المواطنين، الأمر الذي يستوجب تدخلا عاجلا من الوزارة الوصية، بهدف فتح تحقيق في كل الاختلالات والتجاوزات، التي أفضت إلى انفجار الوضع داخل مجلس ورزازات، حسب تعبيرها.

وفي السياق ذاته، صرح أحد أعضاء الأغلبية داخل المجلس، لجريدة “الألباب المغربية”، أن الوضع بمجلس ورزازات في ظل إصرار الرئيس الحالي على نهجه سياسة “فرق تسود” لم يعد يطاق، الذي يفرض إشراك الجميع في اتخاذ القرار، قزم من أهمية تركيبة الأغلبية، بحيث جعل منها مجرد “كومبارسات”، وهو أمر مرفوض يضيف ذات المتحدث، وسيساهم لا محالة في شل حركة التنمية بالمدينة أكثر مما هي عليه الآن، وبطبيعة الحال المواطن وحده من سيؤدي الثمن باهظا.

حري بالذكر، أنه على ما يبدو قد يفقد الرئيس الحالي أغلبيته مبكرا، لاسيما وأن الأمر يتعلق بأعضاء من الأغلبية، أعلنوا بشكل رسمي عن سخطهم تجاه ما يصدر من الرجل الأول بمجلس جماعة ورزازات، التي تعيش على وقع عدة مشاكل قد تؤجل التنمية بها الى إشعار آخر.