ورزازات.. الساكنة المحلية تحمِّل رئيس المجلس الجماعي الحالي مسؤولية تعثر المشاريع التنموية بالمدينة

مصطفى طه

مر عام على انتخاب المجلس الجماعي لورزازات، وعلى رأسه “عبد الله حنتي”، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وسط  تمنيات بأن عقارب الساعة لم تتوقف، وأن الرئيس المذكور خلال ولايته الانتخابية، سيقبل على تفعيل أوراش تنموية، ومشاريع كبيرة على أرض الواقع قد تكون متنفسا حقيقيا لمدينة سياحية وسينمائية بامتياز، بالإضافة للشباب الباحث عن تطوير ذاته، سواء على مستوى خلق المقاولات الصغرى والمتوسطة.

وفي سياق متصل، إن جلب مشاريع استثمارية التي تلعب في حد ذاتها دورا مهما في انتعاش الاقتصاد المحلي، يتطلب رئيس مجلس جماعي قوي فكريا، ذو كاريزما وجرأة سياسية حقيقية، وذلك بهدف امتصاص البطالة التي تساهم في توفير الشغل، فضلا عن تهيئ البنيات التحتية، زد على ذلك مجموعة من المعضلات المرتبطة بالصحة، والرياضة، والثقافة، والسياحة.. وغيرها من التطلعات والمشاريع التي على المجلس الجماعي الجديد لمدينة ورزازات، أن يبدع في خلق وإبداع مشاريع تنموية واعدة، وفي التعجيل بإخراج المشاريع الجاهزة إلى حيز الوجود، وأن يتجنب التراكم الذي يثقل الكاهل، ويعطل المسيرة التنموية، ليعود السؤال من جديد عما تحقق من وعود، تقدم بها الرئيس الحالي، أمام الساكنة المحلية إبان الحملات الانتخابية الأخيرة.

بل العكس هو الذي حدث تماما، بحيث أفادت مصادر جد مطلعة من داخل مؤسسة جماعة ورزازات، أن رئيس المجلس الجماعي سالف الذكر، فعَّل سياسة التعويضات السمينة الممنوحة لبعض الأعضاء في الأغلبية والمعارضة، بالإضافة إلى الاستفادة من امتيازات أخرى نذكر منها السيارة، والهاتف النقال بمكالمات غير محدودة، وكذلك التعويضات على السفريات داخل المغرب، في ظل الغياب المستمر لبعضهم عن تأدية مهامهم المنوطة بهم داخل المجلس، وذلك منذ انتخابهم في استحقاقات 08 شتنبر 2021.

وأضافت المصادر ذاتها، أن ساكنة ورزازات، تحمل المسؤولية الكاملة لرئيس المجلس الجماعي لورزازات “حنتي”، بخصوص تدهور الأوضاع بعاصمة الإقليم، وهو الذي ترك التفكير في كيفية تفعيل مشاريع مهمة، تساعد على الإقلاع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والرياضي، والصحي، والتربوي، والسياحي، والبيئي داخل المدينة، وذهب يصفي حساباته السياسية الضيقة والمجانية مع سلفه السابق، وكذا مع موظفي الجماعة الذين يطالبون بالتدخل لإنصافهم من الشطط في استعمال  السلطة، وما خفي أعظم.

وفي السياق ذاته، يرى مهتمين بالشأن المحلي، أنه بعد مرور سنة كاملة عن انتخاب رئيس المجلس الجماعي، لم يكلف نفسه عناء محاربة عدة ظواهر مشينة تسيئ لرونق و صورة المدينة السياحية، في ظل صمت غير مفهوم من السلطات الوصية، وأهم أبرز هاته الآفات، انتشار الروائح الكريهة بمدينة ورزازات التي تخنق أنفاس الساكنة، خاصة الشارع الرئيسي المتواجد ب3 مارس، وسط مطالب الساكنة وبعض النشطاء الجمعويين، بإيجاد حل للمشكل البيئي الذي يهدد الصحة العامة، وغياب أي دور حقيقي لمجلس المدينة لحل هذه المعضلة البيئية، بالإضافة إلى معضلة مقاهي الشيشة، وغزو الحيوانات والكلاب الضالة لأزقة وشوارع المدينة، زد على ذلك إغلاق مرافق عمومية أبرزها المركب الثقافي، والخصاص المهول في ملاعب القرب، ناهيك عن احتلال الملك العام من طرف الباعة الجائلين، وذلك بسبب عدم إحداث أسواق نموذجية حقيقية، وكذلك الانسياب المهول للإسمنت على المساحات الخضراء التي تتقلص يوما بعد يوم.

حري بالذكر، أن غالبية ساكنة مدينة ورزازات، غير راضية على الأمور التي تدار بها شؤون المدينة، خاصة وأن مجموعة من المشاريع التنموية متعثرة، جعلت هذه الأخيرة تعيش في عشوائية وفوضى، وتشهد تراجعا ملحوظا في جميع القطاعات، وعلى كافة الأصعدة، بالإضافة إلى مشاكل داخلية تعرفها الجماعة كمؤسسة عمومية، بحيث أن غالبية التصريحات، تؤكد بشكل ضمني وصريح إلى مسؤولية رئيس المجلس الجماعي الحالي في تعثر المشاريع التنموية بالمدينة.