الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
احتضن مقر ولاية بني ملال خنيفرة، أمس الأربعاء 25 فبراير 2026، اجتماعاً للجنة الإقليمية للتنمية البشرية، ترأسه والي الجهة، بحضور رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس الجماعي، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية، وممثلي المصالح اللاممركزة، وعدد من المتدخلين في تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تتبع حصيلة المشاريع المبرمجة برسم السنة الجارية، وتقييم مدى تقدم إنجاز العمليات المرتبطة بالبرامج الأربعة للمبادرة، خصوصاً تلك المتعلقة بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتعزيز صحة الأم والطفل، ودعم الإدماج الاقتصادي للشباب، إضافة إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
وفي تصريح صحفي، أوضح عبد الرحمان جابر، رئيس قسم العمل الاجتماعي بولاية بني ملال خنيفرة، أن الاجتماع شكل محطة لتقييم مستوى تقدم المشاريع المصادق عليها، وبحث مختلف الإكراهات المطروحة قصد إيجاد حلول عملية لتسريع وتيرة الإنجاز. وأبرز أن اللجنة الإقليمية صادقت على مجموعة من المشاريع ذات الأثر الاجتماعي المباشر، تستهدف الفئات الهشة بالوسطين الحضري والقروي، مؤكداً أن التنسيق بين مختلف الشركاء يظل عاملاً حاسماً لضمان نجاعة التدخلات وتحقيق الالتقائية المنشودة.
من جانبها، أكدت مليكة أوحمو، المديرة الجهوية للتعاون الوطني بجهة بني ملال خنيفرة، استمرار انخراط مؤسسة التعاون الوطني في تنزيل برامج المبادرة، خاصة في ما يرتبط بمواكبة النساء في وضعية صعبة، والأشخاص في وضعية إعاقة، والأطفال في وضعية هشاشة. كما أشارت إلى أن العمل التشاركي بين المؤسسة وباقي الفاعلين ساهم في تحسين جودة الخدمات الاجتماعية وتعزيز آليات التتبع والمواكبة، مع التشديد على أهمية تقوية قدرات الجمعيات المسيرة للمراكز الاجتماعية لضمان استدامة المشاريع.
خلال الاجتماع، تم تقديم عرض مفصل حول وضعية تقدم المشاريع المبرمجة، ومناقشة برمجة اعتمادات مالية جديدة تستجيب لأولويات المرحلة، في انسجام مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الرأسمال البشري والحد من مظاهر الهشاشة.
وفي تصريح له بالمناسبة، عبّر حميد الشكراوي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن امتنانه لمختلف الشركاء الداعمين لقطاع التربية الوطنية، وعلى رأسهم والي الجهة، مبرزاً تخصيص مساهمة مالية بقيمة نصف مليون درهم من المبادرة الوطنية لتوفير الإنارة لفائدة 14 وحدة مدرسية و40 وحدة للتعليم الأولي. كما أشار إلى مساهمة إضافية بقيمة 5 ملايين درهم لتعويض البناء المفكك، إلى جانب دعم تأهيل المسالك الطرقية المؤدية إلى الوحدات المدرسية بالمناطق القروية والجبلية.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة تسريع وتيرة إخراج المشاريع إلى حيز التنفيذ، وتعزيز الزيارات الميدانية لتتبع تقدم الأوراش، بما يضمن تحقيق الأثر الاجتماعي المنتظر لفائدة ساكنة إقليم بني ملال.