هل الرجاء البيضاوي سرق شعار النسر من فريق أمل الصويرة ؟

الزميل حفيظ صادق صحبة فعاليات صويرية

الصويرة / حفيظ صادق 

اتصل بي عدة أصدقاء حينما سمعوا من أحد المذيعين للنقل المباشر لمقابلة الفقيه بن صالح والأمل الصويري بأن مؤسس الفريق الصويري هو الأب جيكو وهناك اتصال من أحد الأصدقاء الإعلاميين، يطلب مني إعادة كتابة موضوع عن تاريخ كرة القدم بالصويرة .

موكادور محطة حمامات ومحطة سياحية ومحطة رياضية منذ سنة 1910. فالصويرة انفتحت مبكرا على الرياضة، سيندهش كثير من الناس اذا علموا ان نادى موكادور لكرة القدم من أقدم النوادي بالمغرب، فقد تأسس أول نادي بالصويرة اسمه “النادي الرياضي لموكادور” يضم عدة أنواع رياضية ومختلفة بمبادرة من مجموعة من الأوروبيين ينشطهم المصرفي “فاليت” مدير الوكالة البنكية الجزائرية و”بيرك – بلاك – وبوبلير …” فتم تكوين فريق محلي لكرة القدم يضم لاعبين فرنسيين استفادوا من ملعب قدم لهم من السلطات بباب مراكش الموقع الحالي لثانوية أكنسوس. هذا الفريق انضم إليه في ما بعد لاعبين يهود مثل.. لاهمي وبن حدوش وفي ضل ممارسة الفريق للعبة كرة القدم ألهب حماس الساكنة وبعد تردد انخرط مجموعة من الرياضيين المسلمين للاستمتاع بهذا النوع من الرياضة. وفي سنة 1923 تم  تأسس فريق الأمل الصويري الذى انخرط فيه مغاربة مسلمون منهم حسن الشكوادرا – المعلم ادريس العثماني – الطيب بويزم – مكدول توفلعز – حجوب بريملا وغيرهم من الرياضيين. وكذلك بعض العدائين المغاربة اليهود أمثال ابرهام ساسبوتاس – حاييم ربوح بريما – وكذلك بعض الرياضيين الفرنسيين منهم “دولاك وبريز”…

إبتداء من سنة 1929 أصبح للفريق ملعب خاص به يتوفر على منصة ومستودع للملابس ومدخل خاص بشبابيك لبيع التذاكر. ومنذ تأسيس الفريق تشرفت الجمعية بالاحتضان والتأطير من طرف رجال اخلصوا لمدينتهم ولفريقهم. وهو فريق الأمل فريق الأمجاد فريق كل فرد عاشق وغيور على هذه المدينة فالفريق رسخ حب كرة القدم في قلوب ساكنة المدينة. أما فرق الأحياء فهي البداية الأولى لكل ممارس لكرة القدم بالصويرة فلقد تكونت فرق حرة تابعة لأحياء المدينة وفرقا أخرى تابعة للكتاتيب القرآنية موزعة في تداربها ومبارياتها على الملاعب التالية ملعب لفرما، المكان حاليا هو مقهى فانتيك ابتداء من 1920 – ملعب الصوفي أرض محادية للسجن المدني ابتداء من 1940 – ملعب العسكر موجود وراء ادارة المحافظة العقارية ابتداء من1950 ملعب لونكار حاليا تجزئة ديور الشعبي، تعاقبت عليه كل الأجيال ملعب لوممباشى المكان حاليا هو مدرسة السقالة 1970. بدأ الأطفال الصغار اللعب بكرة المضرب “التنسة” الصغيرة لسهولة العثور عليها بوجود ملعب لكرة المضرب أمام محطة سوبراتور، الذي تم تشييده يوم 6 نونبر 1921، ثم كرة البونج المعروفة بالجفافة قبل المرور للعب بكرة القدم الحالية. وكانت بعض الفرق لها كورة أي “بواقة” وسط كورة  وكرة أخرى تسمى”مايكو”. فمن منا لا يتذكر في صغره بائعي الكرات “موح – بولحيا – قفاز – الزروال – العربي لعسل….، كانت في الأول تقام المباريات بين الكتاتيب القرآنية مثلا وجامع للاعزونة ضد جامع الباخر ومن بعد تم إحداث فرق رياضية تحمل اسماء لها دلالة رمزية أو سياسية أو دينية أو حبا لفريق ما داخل الوطن أو خارج المغرب كفريق الشورى – فريق العربى كوميك – فريق اجاكس – فريق فكروني- فريق درب أهل أكادير….لا ننسى بعض منظمي الدوريات المرحوم مولاي ابراهيم – المرحوم مولاي السخا – المرحوم الجديرى – المرحوم الموتشو مصطفى – عبد العزيز علام – حسن العرش – قرى …

وللتاريخ نسجل بأن الدوريات كانت تنظم بطريقة احترافية وبحضور جماهير كثيرة والفرق المشاركة لا تؤدي أي واجب. منظم الدوري هو الذى يتكلف بالجائزة، إما كأس أو كبش. وتجرى المقابلات بملعب الدربوز، تحث الشالي، تيران لعسكر – ملعب التلفزة – بلاج أسفي – تافة – لونكار – أو بالكاري – ملعب الميسان بجانب مقبرة باب مراكش تجري التقاسيمة والفانكورات.

فبالنسبة للدوريات التي كانت تقام سابقا على الشاطئ تغارت، أعطت لاعبين ممتازين من المستوى العالي فالدوريات السابقة تنتج وتعطي للنادي داخل الصويرة وخارج الإقليم مثلا.. 5 لاعبين لعبوا في صفوف النادي القنيطري منهم المرحوم الأب أحمد الصويرى – المرحوم كبير السعدي – المرحوم الرايس حمو وأخوه المرحوم حمو الكبير – والمرحوم محمد بن طالب، لعب كذلك بالمغرب الفاسي ونادي تلمسان الجزائري رفقة المدرب عبد القادر الخميرى – المرحوم عبد الخالق اللوزاني الذي احترف بنادي اندرلخت البلجيكي – المرحوم الهوز ابراهيم بالنادي المكناسي – عبد المجيد بودرة برجاء أكادير والنجم المراكشي بوكيا سالم القوات المساعدة وشباب المسيرة…

أما في مجال التحكيم فهناك مشاركة فعالة في دوريات الشاطئ والملعب البلدي، وسنذكر المرحوم بيزا – المرحوم التهامي المرزوقى – محمد الغليمى – المرحوم محمد المرابيط – حراكة – المرحوم محماد اوعمر – عبد العزيز علام ومحمد كرتي …

من منا لا يذكر بعض لاعبي كرة القدم بالشاطئ: العربي كوميك – نافارو – امهرسي لحسين – بلعيد الغوتة – الشرجان – باحي – كريمو الشواي …

دور كبير تقدمه فرق الأحياء فهي مدرسة رياضية طبيعية تزخر بالأعداد الهائلة من المواهب المتعددة التي تحتاج لمن يرعاها ويؤطرها ويصقل موهبتها ومن الأسباب التي جعلت رياضة كرة القدم بالصويرة تعرف تراجعا غياب البنيات التحتية وضعف بعض الجمعيات الرياضية وعدم كفاءات بعض المسيرين وعدم الاعتناء بالطاقات الشابة .

فى سنة 1959 تتوفر الصويرة على فريقين لكرة القدم: الأمل الصويري وجل مسيريه أعضاء في حزب الاستقلال وفريق النصر ومسيريه ينتمون الى حزب الشورى.

أما المرحلة الممتدة بين 1968 إلى 1974عرف فيها الفريق صعود وهبوط مرة بالقسم الوطني الثاني ومرة بالقسم الوطني الثالث، لعب مع فرق من بينها شباب المحمدية – صام مراكش – نهضة سطات – مكتب التسويق والتصدير – الاتحاد البيضاوي .

في هاته الحقبة بالذات، لعب فريق الأمل ضد فريق الوداد البيضاوي في إطار إقصائيات كأس العرش بملعب الحارتي بمراكش وانهزم الفريق الصويرى ب1-0 من تسجيل لاعب الوداد “لينون” ويقال بأنه سجلها بيده.

سنة 1966-1967 لعب فريق الأمل ضد فريق التجهيز المراكشي مقابلة السد للصعود للقسم الوطني الثاني بملعب الجديدة وانتصر الفريق الصويري ب3-1.

أما الرياضة المدرسية فلها انجازات فيجب ألا نمر مرار الكرام على هذه النقطة، بحيث يجب أن يعلم القراء، أن فريق ثانوية أكنسوس لكرة القدم فاز سنة 1962 ببطولة المغرب لألعاب المدرسية.

أما الحقبة بين 1974 و1980 فريق الأمل ضمن عصبة آسفي لبطولة القسم الوطني الثالث.

في موسم 1980-1981، تم تأسيس فريق يسمى نادي النجاح الرياضي، وكان يرأسه آنذاك بولحباش المختار. 

للتذكير فقط من أنجح الدوريات التي اقيمت بالصويرة لمدة 100سنة هو دوري مهرجان الموسيقى أولا سنة 1981 بمشاركة الوداد البيضاوي – الرجاء البيضاوي – الأمل الصويري ونادي النجاح الصويري ولعب في هذا الدوري أجود وأحسن لاعبي المنتخب الوطني آنذاك مثل: الزاكي – الهيرس – اسحيتة – جيلال فاضل – صابر – الكنة – سعد للوداد… وبالنسبة للرجاء الحارس فتاح – حسن موحيد ادريس عشا – السوادي – البشير …

أما موسم 1984- 1985 نادي النجاح الرياضي لعب مقابلة السد ضد فريق نجم انزا بالرباط وصعد فريق النجاح للقسم الوطني الثاني في نفس السنة يوجد بمدينة الصويرة 4 فرق لكرة القدم و4 فرق لكرة السلة النجاح في القسم الوطني الثاني، أما الأمل وجان كاريل وفريق التعليم في القسم الوطني الثالث، أما كرة السلة ففريق دار الأطفال الصويرية والجمعية الصويرية فى القسم الوطني الأول ونادي البريد الصويري والأمل الصويري في القسم الوطني الثاني .

سنة 1986 الكل يعرف ما وقع للرياضة بالصويرة تم ادماج جل الأندية في ناد واحد تحت اسم النادي الحسني الرياضي الصويري 86 وبرئاسة المرحوم عمر رحام. 

1987، تم تأسيس الجمعية الرياضية لسيدي مكدول وكان الرئيس هو بلعيد واكريم، سنة 1993 تم تأسيس فريق شباب الرحالة وكان الرئيس هو رشيد المسعودي. 

في نفس السنة تم تأسيس الجمعية الرياضية تحت رئاسة الحاج سالم 

لثلاثة سنوات متتالية، الجمعية تتأهل لمباريات السد ويتم الصعود في الموسم الثالث للقسم الوطني الثاني هواة ويلعب في مجموعة تظم أجود الفرق فهي شباب الساقية الحمراء – مولودية مراكش – نجاح سوس – الرئيس هو العربي الجعواني. 

موسم 1996 -1997 تسلم رئاسة الفريق عبد الرزاق الشواهدي. 

موسم  1997- 1998، تسلم الرئاسة عبد الحق الشريف “خنشة”.

موسم 1998- 1999 تسلم الرئاسة نجيب لشهب. 

في نفس السنة يصعد فريق شباب الحي الصناعي لكرة القدم الى القسم الوطني الثاني هواة .

سنة 1999- 2000 يتم ادماج الفريقين في فريق واحد تحت اسم نادي الأمل الرياضي الصويري لكرة القدم برئاسة العربي الجعواني .

لقد تكلمت وبإيجاز عن رياضة كرة القدم بالصويرة، فالكل يقول وآسفاه عن الماضي الحافل بالأيام الجميلة والطفولة الغنية باللعب والمرح في كل زقاق وفي كل ركن من أركان الصويرة. 100 سنة مرت دون أن تدون أية كتابة عن أي لعبة عن أي حركة. لم يدون أي شيء جميل يستحق التدوين لتتوارثه الأجيال القادمة فتكون لهم عبارة عن ذكريات يفتخرون بها وبماضيهم، نعم للذكريات حكايات ولكل حكاية قارئ وعلى كل قارئ أن يتفهم ما تحمله الكلمات بين طياتها من معانى عميقة فليدرك بأن الأيام والأحداث تتوالى بحلوها ومرها مما يفرض علينا استحضارها لأخذ العبرة ولرسم معالم الحياة المستقبلية دون حصرة أو أسف.

يجب علينا أن نهتم بذاكرة مدينة الصويرة العزيزة فهي التي أنجبتنا ولعبنا فوق ترابها واستنشقنا هوائها …