هذا كل ما عرفه اجتماع مجلس الحكومة ليومه الجمعة 16 شتنبر 2022

الألباب المغربية

عقدت الحكومة، يومه الجمعة 16 شتنبر 2022، مجلسها الأسبوعي، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خصص لتقديم عرضين قطاعيين أحدهما حول الخصاص المائي والتدابير الاستعجالية والمهيكلة المتخذة، والآخر في شأن الإجراءات والتدابير المتخذة استعدادا للموسم الفلاحي 2022-2023، وللتداول في عدد من مشاريع النصوص القانونية، ومقترحات تَعْيِينٍ في منَاصِبَ عليا طبقا للفصل 92 من الدستور.

في البداية، تتبع مجلس الحكومة عرضا حول الخصاص المائي والتدابير الاستعجالية والمهيكلة المتخذة، قدمه نزار بركة، وزير التجهيز والماء.
حيث أكد الوزير أنه بالرغم من تراجع المخزون المائي بالسدود فقد تمت تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب بصفة منتظمة عبر تقوية الإمدادات انطلاقا من المياه الجوفية ومن السدود المخصصة للفلاحة، وكذلك عبر اللجوء الى تحلية مياه البحر خاصة بأكادير حيث تمت تعبئة ما يناهز 15 مليون متر مكعب من المياه منذ فبراير 2022.

وفي نفس السياق، وبعد التأكيد على المجهودات المبذولة للتحسيس من أجل عقلنة وترشيد استعمال الماء، استعرض السيد نزار بركة أهم الإجراءات الاستعجالية التي تم اتخاذها في مختلف جهات المملكة لمواجهة الوضع المائي الراهن وضمان التزويد بالماء بشكل مستمر، خلال فترة الصيف، في عدد من جهات المملكة. كما شدد الوزير على ضرورة مواصلة وتسريع إنجاز برنامج السدود الكبرى والصغرى في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 لرفع الطاقة التخزينية إلى 24 مليار متر مكعب في أفق سنة 2030 طبقا للتوجيهات الملكية السامية، وتوسيع برنامج استغلال المياه العادمة المعالجة في سقي المساحات الخضراء، وكذا تحسين مردودية شبكات التوزيع وتسريع وتيرة إنجاز محطات لتحلية مياه البحر بكل من الدار البيضاء، أسفي، الجديدة ، والناظور بالإضافة إلى  الإسراع في إنجاز الشطر الاستعجالي لمشروع الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق.

وعلى صعيد أخر، ولتلبية حاجيات ساكنة المناطق القروية التي تتسم بهشاشة وضعف مواردها المائية الجوفية، أبرز الوزير أنه تم توفير 706 شاحنات صهريجية لضمان تزويد 2,7 مليون نسمة موزعة على 75 عمالة وإقليم، وكذا اقتناء 26 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر لاستغلالها في 17 إقليما و15 محطة لتحلية المياه الأجاجة لاستغلالها في 9 أقاليم. كما أكد على استمرار إنجاز مشاريع جديدة لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب بالعالم القروي والمسطرة في البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 والتي تخص 1970 دوارا و40 مركزا.
إثر ذلك، قدم محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عرضا حول الإجراءات والتدابير المتخذة استعدادا للموسم الفلاحي 2022-2023.
حيث أشار الوزير أنه، من أجل توفير ظروف حسنة لانطلاق الموسم الفلاحي 2022-2023، تم اتخاذ مجموعة من التدابير. فالنسبة للبذور، تمت تعبئة 1,1 مليون قنطار من البذور المختارة للحبوب الرئيسية الثلاث، (القمح اللين، والقمح الصلب، والشعير). كما سيتم توفير جميع الحاجيات من بذور الشمندر، حوالي 70.000 ألف وحدة من البذور الأحادية النبتة. فضلا عن ذلك، تم العمل من أجل تزويد السوق بحوالي 500 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية (أسمدة العمق)، مع الحفاظ على نفس مستويات الأثمنة المسجلة خلال الموسم الفارط. علاوة على ذلك، تمت برمجة توسيع المساحات المؤمَّنة بحوالي 200 ألف هكتار، تنزيلا لمقتضيات استراتيجية الجيل الأخضر التي تستهدف بلوغ 2,5 مليون هكتار من المساحات المؤمنة في أفق 2030. وهكذا، سيتم خلال هذا الموسم تأمين 1,2 مليون هكتار من الحبوب والقطاني والزراعات الزيتية و50 ألف هكتار من الأشجار المثمرة. كما تتعبأ كل مصالح الوزارة المعنية على الصعيد الوطني لمواكبة الفلاحين ومواصلة تنزيل مشاريع استراتيجية الجيل الأخضر.
وارتباطا بمشروع القانون رقم 05.22 بشأن الملك الخاص للدولة، تقرر إحداث لجنة يناط بها دراسة المشروع من كل جوانبه في أفق عرضه على مجلس حكومي لاحق.

  • بعد ذلك، تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع المرسوم رقم 2.22.711 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.17.763 الصادر في 25 من ربيع الأول 1439 (14 ديسمبر 2017) بتطبيق القانون رقم 60.16 المحدثة بموجبه الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، قدمه محسن جازولي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية.
    ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى تغيير وتتميم المرسوم السالف الذكر، حيث تم إخضاع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات لوصاية السلطة الحكومية المكلفة بالاستثمار بدل السلطة الحكومية المكلفة بالصناعة والاستثمار والتجارة. كما تمت بالموازاة مع ذلك، مراجعة تأليف مجلس إدارة الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، حيث تمت إضافة السلطة الحكومية المكلفة بالتجارة إلى قائمة أعضاء مجلس الإدارة، بالنظر إلى المهام المسندة إلى الوكالة في مجال تنمية الصادرات.
  • إثر ذلك، تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع المرسوم رقم 2.22.573 بتحديد عدد اللجان الجهوية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة ومقارها ودائرة اختصاصها، قدمته نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية.
    ويندرج هذا المشروع في إطار تطبيق أحكام المادة 225 المكررة من المدونة العامة للضرائب التي تنص على إحداث لجان جهوية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة، تنظر في المُطَالَبَاتِ التي يقدمها في شكل عرائض الخاضعون للضريبة الكائن مقرهم الاجتماعي أو مؤسستهم الرئيسية داخل دائرة اختصاصها. حيث نصت هذه المادة على أنه يحدد عدد هذه اللجان ومقارها ودائرة اختصاصها بنص تنظيمي.
    ويتضمن مشروع هذا المرسوم مقتضيات قانونية تحدد عدد اللجان الجهوية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة في تسع (9) لجان وهو نفس عدد المديريات الجهوية للضرائب، حيث تم تحديد مقر هذه اللجان على مستوى المحاكم الإدارية أو المحاكم الابتدائية بالنسبة للجهات التي لا توجد بها محكمة إدارية، إذ ستطابق دَائِرَة ُاختصاص اللجان الجهوية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة دَائِرَةَ اختصاص المديريات الجهوية للضرائب.