هام..التوقيع على ملحق اتفاقية تعاون بين وزارة العدل والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

الألباب المغربية

تم اليوم الثلاثاء 25 يناير الجاري بالعاصمة بالرباط، التوقيع على ملحق اتفاقية تعاون بين وزارة العدل والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، يحدد الإطار العام للتنسيق بينهما بهدف إدماج اللغة الأمازيغية في مجال العدالة.

وفي السياق ذاته، أن هذا الاتفاق الذي أشرف على مراسيم توقيعه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي يأتي تتويجا لرغبة الجانبين في إقامة شراكة فاعلة، من أجل تعزيز حضور اللغة الأمازيغية في منظومة العدالة، كل من وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وعميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أحمد بوكوس.

وقال رئيس الحكومة المذكور، من خلال كلمة بالمناسبة، إنه : “من منطلق أن ترسيم اللغة الأمازيغية في الدستور كان قرارا وإرادة ملكية سامية، التي لولاها ما تحققت تلك الطفرة المنشودة للأمازيغية، فإننا ملزمون كحكومة بتسريع الأوراش الاستراتيجية ذات الأولوية التي ينص عليها القانون التنظيمي 16-26 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفية إدماجها في كل مناحي الحياة في كل من التعليم، والثقافة، ومنظومة العدالة والإدارة”، المتحدث ذاته، أبرز في هذا الإطار، على “ضرورة تعبئة الجهود والموارد البشرية واللوجيستيكية والمالية، الكفيلة بتنزيل مقتضيات هذا القانون التنظيمي، خصوصا ما يتعلق باستكمال الورش القانوني والتنظيمي والمؤسساتي، لإنجاح تنزيل القانونين التنظيميين المتعلقين بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية”.

في المقابل قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أن : “الاتفاقية تروم إشراك المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في مجموعة من الخطوات التي انخرطت فيها وزارة العدل من أجل تأسيس مرحلة جديدة في إطار توفير شروط المحاكمة العادلة”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن : “المواطن الذي يلج إلى المحكمة ولا يتحدث اللغة العربية، لا بد أن يكون مترجم يساعده على إبلاغ القاضي بمتطلباته ودفوعاته”.

وأفاد وهبي، من خلال تصريح لوسائل الإعلام، إلى أنه : “سيتم إدماج مائة موظف جديد، 60 في المائة منهم يتكلمون اللغة الأمازيغية، والعمل على انتشارهم في المحاكم التي تحتاج إلى مترجمين للغة الأمازيغية، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية وكذا البرنامج الحكومي”.

وتابع وزير العدل المشار إليه بأنه : “سيتم خلال اليومين المقبلين الإعلان عن مباراة التوظيف، التي ستكون مفتوحة في وجه الطلبة خريجي علم النفس وعلم الاجتماع والمعاهد التي تكون المساعدين الاجتماعيين، وكذا الحاصلين على ماستر الثقافة الأمازيغية” .

أما بالنسبة، للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في شخص عميده بوكوس، أشاد الأخير، في كلمة له خلال هذا اللقاء، قائلا : أن “التوقيع على هذه الاتفاقية الذي يشكل مناسبة قيمة ضمن سيرورة تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية”، مضيفا إلى أن : “الحل الناجع لإشكالات إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف المؤسسات يتمثل في تثمين وتطوير الموارد البشرية، كما جاء في هذه الاتفاقية التي تعد بمثابة بادرة براغماتية وخطوة أساسية في هذا المجال”.

وأشار بوكوس في هذا السياق، التزام المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية،بمواكبة المبادرات التي تروم إدماج اللغة الأمازيغية، مؤكدا على أن : “المعهد يظل رهن إشارة كافة المؤسسات في مواكبة البرنامج الحكومي في الشق المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”.

حري بالذكر، أن هذا الحفل المتميز عرف حضور كل من مهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، وغيثة مزور الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ومحمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والحسن الداكي رئيس النيابة العامة، بالإضافة إلى مسؤولي الإدارة المركزية لوزارة العدل والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.