موقف وزير التجهيز والماء من تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

موقف وزير التجهيز والماء من تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية
رابط مختصر

الألباب المغربية

تلقى تكتل تَمْغْرَبيتْ للالتقائيات المواطنة، المعروف اختصارا بتَاضَا تَمْغْرَبيتْ، باستغراب شديد مضمون منشور وزير التجهيز والماء، بشأن إلزامية استعمال اللغة العربية في تحرير وإصدار جميع القرارات والمراسلات الموجهة إلى العموم. وحيث أن هذا المنشور استند إلى قراءة مبتورة للوثيقة الدستورية وخصوصا للمادة الخامسة منها، فإن “تاضا تمغربيت” تعلن للراي العام الوطني ما يلي:

  • ان السيد وزير التجهيز والماء تجاوز سلطاته واختار ما يناسبه في مضمون المادة الخامسة من الدستور وتجاهل ما لا يراه جديرا بالإهتمام. فإقدام السيد وزير التجهيز والماء على تجاهل الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من الدستور والتي تنص على أنه ” تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء”، يعتبر عيبا قصديا وخروجا عن ضوابط الوثيقة الدستورية، وتوظيفا مبتورا للدستور في أغراض يتعين تجنبها بالنظر إلى أن نصوص البناء الدستوري تشكل وحدة عضوية متكاملة.
  • أن منشور السيد وزير التجهيز والماء فيه الكثير من لي عنق الدستور والقانون التنظيمي رقم 16 – 26 المتعلق بمراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم ومجالات الحياة العامة ذات الأولوية، كما تعامل بانتقائية فجة مع منشور السيد رئيس الحكومة رقم 2018/16 المتعلق بإلزامية استعمال اللغة العربية أو اللغة الأمازيغية في جميع المراسلات والقرارات الإدارية وسائر الوثائق سواء الداخلية او الموجهة للعموم.
  • أن ما أقدم عليه السيد وزير التجهيز والماء يسير عكس ما نص عليه البرنامج الحكومي. فالحكومة حددت عشر التزامات كبرى لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتمكين المغاربة من تتبع وتقييم الحصيلة الحكومية، وضمنها التزام خاص بالشأن الأمازيغي. حيث نص الإلتزام العاشر من هذا البرنامج على تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، خاصة من خلال إحداث صندوق خاص وضخه بميزانية تصل لمليار درهم بحلول سنة 2025. هذا الالتزام الحكومي، بدوره، تمت ترجمته إلى مادة من مواد قانون المالية لسنة 2022، حيث نصت المادة 17 من هذا القانون على ما يفيد تغيير وتتميم أحكام المادة 36 من قانون المالية 26.04 لسنة 2005 المتعلقة بإحداث الحساب المسمى “صندوق تحديث الإدارة العمومية”، كي يستوعب النفقات المتعلقة باستعمال الأمازيغية بالإدارة العمومية.
  • أن البرنامج الحكومي ليس وثيقة نوايا ولا مجرد إجراء مسطري تلجأ إليه الحكومة للحصول على ثقة نواب الأمة، وبالتالي على التنصيب البرلماني؛ فما جاء في منشور السيد وزير التجهيز والماء ما كان له أن يكون لو ادرك السيد الوزير أن البرنامج الحكومي، وضمنه المقتضيات الخاصة بالأمازيغية، تعاقد سياسي بين الحكومة والبرلمان ووثيقة استراتيجية تتعهد بواسطتها الحكومة بالوفاء بالوعود التي على اساسها حازت على ثقة ممثلي الأمة.
  • أن منشور السيد وزير التجهيز والماء انحرف عن مهام الحكومة ومبادئ اشتغالها كما هي منصوص عليها في المادة الثالثة من القانون التنظيمي رقم 13-065 المتعلق يتنظيم وتسيير اشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، حيث ورد في المادة الثالثة من هذا القانون التنظيمي أنه “تطبيقا لأحكام المادة 89 من الدستور، تمارس الحكومة، تحت سلطة رئيسها، السلطة التنفيذية وفق مبادئ المسؤولية والتفويض والتنسيق والتتبع والمواكبة والتقييم والتضامن الحكومي والتكامل والمبادرة”.

عبد الله حتوس – رئيس تكتل تمغربيت للإلتقائيات المواطنة

عذراً التعليقات مغلقة