مراكش… غياب المرافق الصحية بالمدينة يحرج مهنيي السياحة

بلال الفاضلي

إن ما يلفت الانتباه في جل المدن المغربية،عدم توفر شوارعها أو ساحاتها العمومية على مرافق صحية “مراحيض” وحتى وإن وجدت وهو الاستثناء فستجدها في حالة يرثى لها، وكثيرا ما تكون مرتعا خصبا لممارسي الرذيلة.

ففي مدننا العتيقة ذات الأسوار التاريخية نجد جلها عبارة عن مرافق صحية ،لا لشيء سوى أن المدينة لا تتوفر على مراحيض عمومية، نحن لا نلوم هذا التصرف في بعض الأحيان لسبب واحد، هناك مرضى السكري الذين يحتاجون إلى المراحيض بين الحين والآخر، فيضطرون إلى اللجوء إلى الأسوار. ففي حديث لأحد مهنيي الإرشاد السياحي بمراكش، كان برفقة سياح إسبان جلهم بلغ من الكبر عتيا، ومرضى بالسكري وهم في زيارة بعض المآثر التاريخية ولأحد الأزقة، سألتني إحداهن عن المرحاض، فوقعت في موقف لا تحسد عليه ليست لدي جواب، فاضطررت يقول، إلى طرق إحدى المنازل طالبا وراغبا رب المنزل بالسماح لهذه السائحة الولوج إلى المرحاض. مأساة وما بعدها أن تكون مدينة سياحية عالمية يقصدها السياح من كل حدب وصوب وقبلة للمشاعر وتصور فيها أفلام عالمية ولا تتوفر على مرافق صحية، هل تذكرون أن من بين الأسباب التي أقصت المغرب من تنظيم كأس العالم، شيء بسيط ليست الملاعب المعشوشبة لكن المراحيض، فببساطتها فهي أهم ما يمكن أن تتوفر عليه المدن المغربية، فعار أن يتضايق الزائر سليما كان أو مريضا من عدم وجود مرحاض بالمدينة التي بدورها فيضطر إلى اتخاذ حديقة أ وسور أو حتى الشارع مرحاض. فعلى الجهات المسؤولة التفكير جديا في هذا المشكل وايجاد الحلول للمرافق الصحية متنقلة يؤدى عنها كمثال…..