مدينة ورزازات.. المجلس الجماعي في واد والساكنة في واد آخر.. والرئيس خارج التغطية

مصطفى طه

عبّر عدد من المهتمين بالشأن المحلي، والغيورين على مدينة ورزازات، عن امتعاضهم مما وصفوه بـ“التسيير الانفرادي”، والعشوائية التي يسير بها رئيس المجلس الجماعي الحالي لورزازات  هذه المؤسسة العمومية ؛ ما جعل المسار التنموي يسير نحو السقوط في الهاوية.

وفي هذا الصدد، توقفت بوصلة ورزازات عاصمة الإقليم، التابعة جهويا لدرعة تافيلالت، منذ تولي الرئيس الحالي مسؤولية الشأن المحلي، وصارت بدون هوية، تنتشلها من أيدي العبث، التي أحكمت قبضتها على كل مناحي الحياة، متحكمة بذلك في مساحة شاسعة، وحولت حياة سكانها إلى جحيم لا يطاق، حيث كل مظاهر التهميش والإقصاء، بفعل عقليات تحن إلى الماضي المثخن بجراح التجاوزات القانونية وتدبير الشأن المحلي، بطرق كلها غاية في العشوائية وتغليب المصلحة الشخصية، ضدا على شعارات جوفاء تتطلع إلى التنمية والاقلاع نحو الأفضل.

المدينة المذكورة المشهورة بقطبي السياحة والسينما،  شكل الشعور عند البعض بعدم المتابعة والمحاسبة، حصنا حاميا ل”رؤوس الفتنة” وفسح المجال لكثير من الظواهر والممارسات المشبوهة، وسهل إنتاج مجموعة من التجاوزات التي أشاعت منطقة الاغتناء والانتهازية والمحسوبية، كثقافة محلية بشتى الطرق والوسائل، فكان من ذلك بزوغ عدة ظواهر وسلوكيات اجتماعية خطيرة تمارس بالعلن، وبمباركة من الأطراف المسؤولة التي تراقب عمليات التبذير والاستنزاف المالي، دون ان تكون لها القدرة على تحريك ساكن.

ليبقى السؤال المطروح بشدة ، هو لماذا يتهرب عبد الله حنتي المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، رئيس الجماعة الترابية لورزازات من أسئلة جريدة “الألباب المغربية؟”، ربما لأسباب لا يعرفها إلا هو، والملزم بتنوير الساكنة المحلية التي أوصلته إلى كرسي الرئاسة، وإخبارها بالمعلومة العمومية باعتباره حقا دستوريا و منهجا للتدبير السليم والديموقراطي الذي تعمل الدولة جاهدة في سبيل ترسيخه كأحد أسس البناء الديموقراط، بحيث يعتبر حق الحصول على المعلومات حقا من الحقوق والحريات الأساسية التي نص عليها الدستور الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 29 يوليوز 2011، ولاسيما الفصل 27 منه.

كما أن تكريس هذا الحق، يأتي ليؤكد الالتزام الدائم للمملكة المغربية بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وبمقتضيات المادة 19 من الإعـلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وكذا المادة 10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي ألزمت الإدارات العمومية، بضرورة تمكين المواطنين من الحصول على المعلومات واتخاذ التدابير الكفيلة لممارستهم لهذا الحق، تعزيزا للشفافية وترسيخا لثقافة الحكامة الجيدة.

واعتبارا للأهمية القصوى التي يكتسيها حق الحصول على المعلومات في تعميق الديمقراطية قيما ومبادئ وممارسة، يأتي قانون الحق في الحصول على المعلومات ليشكل ترجمة فعلية وملموسة لتنزيل مقتضيات الدستور ومتطلباته القانونية والمؤسساتية، وتعبيرا واضحا عن إرادة سياسية أكيدة تستجيب للحاجيات التي عبر عنها التطور الكمي والنوعي للإدارة والمجتمع.