ما هو طموح الكابرانات؟؟

رأي
ما هو طموح الكابرانات؟؟
رابط مختصر

الألباب المغربية/ سعيد آيت حمو

نتقدم بأحر التعازي لأهالي شهداء الطريق، لذويهم ولشريحة كل السائقين المغاربة ولكافة مكونات هذا الوطن في وفاة سائقي النقل الدولي اللذان امتدت لهما أيادي الغدر وأفئدة الخبث والكراهية، وأردتهما قتيلين تاركين وراءهما أبناءا وأسرا.. ووطنا…. اللهم أمطرهما برحمتك، واشملهما بعفوك، واجعلهما من أحبتك بجوار الأنبياء والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا…. والعين لا زالت دامعة، والقلب به جروح لن تندمل إلا بصبر، نسأل الله أن لا يبخل علينا بمنحنا ما يكفي منه، ولا عزاء لنا إلا رحمة الخالق… نحن لعلى يقين أن الاغتيال لم تكن دوافعه السرقة، ولا السطو… فطريقة قطاع الطرق لا تختلف عن المعهود، ينشطون ليلا، ينصبون المتاريس، يشهرون اسلحتهم ولا يستعملوها إلا عند الحاجة الملحة، يسطون وينهبون … يأخذون كل شيء له قيمة، حتى الشاحنات التي تفكك وتباع أجزاء بدول إفريقيا جنوب الصحراء… عملية اليوم تذكرنا بأغلب عمليات العشارية السوداء ببلاد الكابرانات…. إسألوا الجن وطرداك والقايد صالح والتوفيق والعماري و ….. فهم أدرى بوقع عيار 7.62 الثاقبة “perforante” على الواقيات الأمامية للعربات من زجاج وحديد وغيره، فطريقة تنفيذ هذه المجزرة تشبه كثيرا إلى حد الإنصهار، طريقة تنفيذ  “mode opératoire “ما كان ينسب ظلما وبهتانا للجماعات الإسلامية المسلحة GIA الجزائرية خلال تسعينيات القرن الماضي …. في الواقع كانت هذه الجماعات فرقا تابعة للجيش النظامي الجزائري، تعمل تحت إمرة الكابرانات الذين “سيتجنرلون” ويصبحون جنرالات لهم من الأمية والجهل نصيب الأسد في ادغال البراري… كانوا يسرقون ويقتلون وينهبون ويغتصبون…و… بلا هوادة… ويصنعون عدوا في مخيلاتهم ويزرعونه في فكر مواطنيهم كما زرعوا وهم المليون ونصف شهيد… بل حاولوا تصدير جرمهم في منتصف عشاريتهم السوداء وزرعوا الموت بأطلس أسني غير أن المملكة الشريفة كانت بالمرصاد حيث إنصهرت القيادة مع القاعدة وأظهر المغرب سيفه البتار الذي هو حقا أصدق من الكتب في إنصاف العدالة وردع البهتان والجور….  إن هذه العملية البئيسة الجبانة التي راح ضحيتها مغربيين شريفين وهم وراء مقود الشرف دليل على جبن الكابرانات وإندحارهم على كل الواجهات… حاولوا زرع التفرقة بيننا فزادنا الله مودة وتعلقا ببعضنا البعض، حاولوا زرع الدسائس والمكائد فزادنا الله أمنا وطمأنينة، وكل يوم يمر إلا وينعم علينا الخالق بنعمه ونحن له شاكرين… فمملكتنا نعمة، وملكنا نعمة، ومواطنينا نعمة، وأرضنا نعمة… والكل يباركه الخالق، فمملكتنا مباركة بفضل الله والدليل أنها ستكمل أربعة قرون خلال عقد من الآن، وملكنا مبارك من الله هو الضامن لإستقرار وأمن البلد والساهر على طمأنينة المواطنين، يحبه المغاربة حتى الجنون، ونحن شعب متيم بملكه لا يقاس حبنا له على مقياس بالأرض، يبادلهم الحب بالعطف والصدق…. بلدنا مبارك وهو البلد المعطاء الغني الذي لا يبخل على أحد بخيراته…. رجال هذا الوطن باركهم الله ببركته… تعلو الإبتسامة شفاههم، منهم من يصيب فيسير البلد قدما، ومنهم من يخطئ … ويسير البلد قدما… وكل هذا يزيد أعداءنا مرضا ويزيدهم الله مرضا… يكنون لنا الحقد ويضمرون لنا الكراهية…. ونحن نبادلهم الكراهية بالحب، والحقد بالمودة، وهم من عاشوا بيننا ايام الشدائد وبوتفليقة على ما أقول شهيد، وجاؤوا طالبين الضيافة والشاذلي بن جديد على ما أقول شهيد…. فقط لنا سؤالين: من أين جاء جنرالاتكم؟؟ والى أين كابراناتكم يتوجهون؟؟…

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.