كأس إفريقيا أو الحلم الإفريقي المفقود

الألباب المغربية/ محمد خكلي

يبدو أن الكأس الإفريقية المقامة حالياً بالكاميرون؛ ينطبق عليها المثل المغربي القائل: “باك طاح؛ قاللِّيهم مَن الخَيمة خرَج مايل “.

فلا تكاد تمر مباراة من مباريات الكأس الإفريقي إلا وتخرج علينا اللجنة المنظمة بمفاجآت من العيار الثقيل؛ نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

  • حالة الفنادق: حيث أن هناك فنادق خُصصت للمنتخبات المشاركة تفتقد لأبسط مواصفات الإقامة؛ ناهيك عن الأمن حيث تجد نفسك وسط حيٍ شعبي ٱهلٍ بالسكان؛ ولا حماية وأمن،
  • أرضية بعض الملاعب: والتي يجوز فيها كل شيء؛ سوى إجراء مباراةٍ في كرة القدم؛ كالملعب الذي أُجريت فيه مباراة ( الجزائر وسيراليون)،
  • كراتٌ مفشوشة: كما وقع في مباراة مصر ونيجيريا؛ حيث طالب لاعبوا المنتخب المصري من الحكم تغيير الكرة في الشوط الأول؛ بعدما فحصها الحكم بكاري ساكَاما وقرر تغييرها؛ ليتكرر الأمر مراتٍ عدة في المباراة؛ ويتم حل المشكل قبل نهاية الشوط الثاني،
  • النشيط الوطني الخاطئ: وهذا ما وقع في مباراة موريتانيا وغامبيا والتي جرت أطوارها بمدينة ليمبي.. حيث استغرب لاعبوا وبعثة المنتخب الموريتاني بعزف نشيد ٍ قديم لبلدهم.. مما اضطرهم للتغني بنشيدهم الوطني بحناجرهم،
  • نهاية قبل الأوان: وهذا الحادث أساء وبشكل كبير لهذه التظاهرة؛ حيث تفاجأت المنتخب التونسي في مباراته ضد منتخب مالي بتوقيف المباراة من طرف الحكم جياني سيكازوي معلنا ً هذا الأخير عن نهايتها في الدقيقة 85.. ليتمَّ تنبيهه وعودة المباراة؛ لكنه وفي الدقيقة 89 سيعود ويعلن عن نهاية المباراة؛ مما اضطر الإطار التقني التونسي للدخول في سجالٍ عقيم مع هيئة التحكيم؛ ورفض عودته الدخول إلى الملعب؛ ليُعلَن المنتخب التونسي منسحباً؛ وضمنياً خاسراً للمباراة،
  • حافلة نقل المنتخب الجزائري: حيث تفاجأ لاعبوا المنتخب الجزائري بعد إجرائهم للتداريب يومه الأربعاء لمغادرة حافلتهم لمكان التداريب؛ مما اضطرهم لركوب حافلات صغيرة “ميكروباص” للعودة إلى مكان إقامتهم،
  • إنفلات أمني وإطلاق نار: وهذا ما وقع في مدينة “بويا” والتي توجد غرب الكاميرون.. وهذه المدينة هي التي تستضيف منتخبات تونس ومالي وموريطانيا وغامبيا. حيث نشب إطلاق نار أدى إلى مقتل جنديٍّ على يد مسلحين انفصاليين وإصابة ٱخرين.

وتعرف مدينة بويا منذ سنة 2017 الكثير من الإشتباكات بين الجيش الكاميروني والمتمردين الذين يسعون لإقامة دولةٍ لهم انفصالية تسمى “امبازونيا”، ويبقى الرهان الأكبر أن تنجح الكاميرون تحت إشراف الجوهرة الكروية إيطو على إنجاح هذه التظاهرة الإفريقية.. والتي بالمناسبة كانت تخوفات تحوم حول مدى نجاحها.. مما جعل المغرب ومصر يتقدمان بطلب استضافتها.. مما جرَ عليهما انتقادات من مسؤولين ورياضيين كاميرونيين سابقين كروجي ميلا وغيره..