عمالة الحي الحسني: جنان اللوز بمقاطعة الحي الحسني ملاعب للقرب مع وقف التنفيذ

الألباب المغربية/ نجيب النجاري

في اطار الاتفاقيات الرسمية التي تجرى  بين المديريات الاقليمية لوزارة الشباب وبين القطاعات الحكومية والجماعات الترابية وتشجيعا للممارسة الرياضية ببلادنا للنهوض بأوضاع الشباب الداخلية والتي من خلالها يتم التوقيع على اتفاقيات تهدف إلى تحديد الإطار العام للشراكة بين وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الشباب والرياضة وصندوق التجهيز الجماعي من أجل إنجاز برنامج بناء ملاعب للقرب بالمجالين القروي والشبه حضري.

وفي هذا الصدد، يتابع العديد من جمعيات المجتمع المدني والمهتمين ب “جنان اللوز” بعمالة مقاطعة الحسني وباقي الفاعلين والمختصين، مخرجات مآل ملاعب القرب في ضوء ما اسفرت عنه اللقاءات الماراطونية والاتفاقيات الموقعة بين القطاعات المعنية، بعد أن استحسن الساكنة وأشاد الجميع بتفعيل مبادرات إحداث “ملاعب القرب” في انتظار إنجاز مجموعة من المراكز الرياضية والملاعب سوسيو رياضية وثقافية ودار الشباب وروض للأطفال، لاحتواء عدة ظواهر مجتمعية للحد من ظاهرة الانحراف والتسكع وما يترتب عن ذلك من آفات اجتماعية تنعكس سلبا على الوطن برمته .

الكل هنا يطرح التساؤل حول مصير حدائق وملاعب القرب بمنطقة جنان اللوز خاصة والمناطق الأخرى عامة، في غياب تسييج كلي للأغراس والأحواض لحمايتها من عبث الزوار، والاقتصار على المرور بالممرات المخصصة لذلك في احترام خاص لهذا المكتسب “الفضاء الجميل” الذي سيتلاشى في أسبوع إذا فتح بدون عملية التسييج ولا سيما أن هذا المجال يعد المتنفس الوحيد للساكنة  .

ووعيا من الساكنة والجمعيات “كشريك فاعل” في العمليات التحسيسية والتأطيرية للحفاظ على هذا الفضاء، بعيدا عن “الجهات” التي تبحث عن الربح المادي من “الملاعب” عليهم التكفل بالصيانة بالسقي والمواكبة والتنشيط، نظرا للمداخيل الكبيرة التي ستدرها هذه الملاعب بأن تغطي جميع الاختلالات الصيانة الكلية، وفق دفتر تحملات يستوي لشروط “بنية الملاعب” مع تزويدها بكاميرات تشكل مرجعا لكل التعاملات والمعاملات التي تجرى في ذات الموضوع، مع تفعيل آليات المراقبة من الجهات المختصة .

ووفق مصادرنا فإن عدد كبير من الجمعيات تتسابق من أجل الظفر بصفقة هذه الملاعب، ناهيك عن السماسرة الذين يلهثون وراء هذه الملاعب التي تضخ في صندوق الدولة الملايير من الدراهم، في ضوء هذه الهرولة حول الفوز بتسيير بهذه الملاعب، في إقصاء تام للحديقة المحيطة بها على حد المثل الشعبي: “أن على من يريد البقرة لحليبها ان يتكفل بفضلاتها”.

فهل ستتخذ الجهات المسؤولة بعين الاعتبار قبل أن تفتح الحدائق في وجه العموم “التركبيبة البشرية الهشة والكثيفة” التي تفتقد لثقافة النزهة، نظرا لقلة آليات اللعب والكراسي وغيرها، مما سيدفع الأشخاص استغلال العشب للجلوس عليه الذي سيندثر في غضون أسابيع  قليلة، ونكون بذلك قد أهدرت الملايير التي انفقت على هذه المشاريع، حتى لا يتحول هذا الفضاء إلى مرتع للجانحين والمشردين نهارا وليلا، مع الأخذ بعين الاعتبار واقع المنطقة قبل فوات الأوان، وإن الأولية يجب تسييج أحواض العشب والأغراس قبل فتحها في وجه العموم، مشددة بذلك من ستؤول له صفقة هذه الملاعب أن يقوم بكل أعمال الصيانة والحراسة والمواكبة للحدائق المحيطة بهذه الملاعب وفق دفتر التحملات في ذات الموضوع.