الألباب المغربية
أعلنت رئاسة النيابة العامة عن مخططها الاستراتيجي للفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، والذي يشكل إطارا مرجعيا لتكريس استقلال السلطة القضائية والارتقاء بمستوى أدائها، مسترشدا بالتوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك نصره الله في خطابه بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لثورة الملك والشعب بتاريخ 20 غشت 2009، والتي تؤكد على “توطيد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف، باعتباره حصنا منيعا للدولة، وعمادا للأمن القضائي والحكامة الجيدة ومحفزا للتنمية، وكذا تأهيله ليواكب التحولات الوطنية والدولية ويستجيب لمتطلبات عدالة القرن الحادي والعشرين”.
وجاء في بلاغ لرئاسة النيابة العامة، أنه انسجاما مع أدوارها الدستورية والقانونية، اعتمدت رئاسة النيابة العامة مقاربة تشاركية لبلورة الخطوط الكبرى لاستراتيجية عملها، واضعة نصب أعينها رفع مستوى أداء النيابات العامة، تفعيلا لشعار “القضاء في خدمة المواطن”، وتجسيد دورها في حماية الحقوق والحريات، وتحسين أداء الموارد البشرية وتأهيلها، مع الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتطوير العمل القضائي، بما يضمن تنزيل السياسة الجنائية وحماية النظام العام والتمسك بسيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف.
ويعتبر المخطط الاستراتيجي تتويجا لمسار تجربة استقلال النيابة العامة، ليشكل جسر عبور نحو العشرية الثانية، من خلال ترصيد النتائج المحققة وتطوير المكتسبات، والانخراط الفعلي في المجالات المرتبطة باختصاصها وفق مقاربة مندمجة، بما يؤهلها لتضطلع بدورها الدستوري ضمن منظومة العدالة الوطنية، بالتنسيق مع باقي مكوناتها.
ويأمل المخطط في أن يشكل أرضية مشتركة لتأهيل هياكل رئاسة النيابة العامة وتحديث نظم العمل، مع مواكبة ما توفره التكنولوجيا من إمكانيات لتحسين الأداء وتطوير خدماتها لمرتفقي العدالة، وزيادة ثقة المواطنين.
ويرتكز المخطط على تسعة توجهات استراتيجية كبرى، هي:
تعزيز الثقة في النيابة العامة والإسهام في الارتقاء بفعالية أدائها.
تعزيز حماية الحقوق والحريات.
تخليق الحياة العامة.
حماية الفئات الخاصة.
حماية النظام العام الاقتصادي وتشجيع الاستثمار.
تأهيل الموارد البشرية وتعزيز عقلنة تدبير الميزانية.
الرقمنة وإدماج التكنولوجيا الحديثة.
التعاون القضائي الدولي والشراكات.
تعزيز التواصل المؤسساتي.
ويضم المخطط ثلاثين ورشة موزعة على التوجهات التسعة، تهدف إلى تحقيق أهداف محددة وفق مؤشرات قابلة للقياس، ليشكل خطوة نوعية نحو ترسيخ وتطوير منظومة العدالة بالمملكة.