حوار مع الدكتورة فاطمة الزهراء الرزكيني، أخصائي طب الأسنان

حاورها : محمد أمين الربي

تأثير التدخين على الفم والأسنان، يتضمن الضرر الذي يحدثه باللثة، حيث يمكن أن يؤدي التدخين ومنتجات التبغ الأخرى إلى أمراض اللثة من خلال التأثير على ارتباط العظام والأنسجة الرخوة بأسنانك.

وبشكل أكثر تحديداً، يبدو أن أثر التدخين يتعارض مع الوظيفة الطبيعية لخلايا أنسجة اللثة، هذا التداخل يجعل المدخنين أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، مثل أمراض اللثة، كما أنه يعيق تدفق الدم إلى اللثة، مما قد يؤثر على التئام الجروح.

وصلة بالموضوع، أجرت جريدة “الألباب المغربية”، حوارا مع الدكتورة فاطمة الزهراء الرزكيني، أخصائي طب الأسنان، أكدت من خلاله على أضرار التدخين، وتداعياته الخطيرة على الفم، واللثة، والأسنان، بحيث قالت في هذا الإطار، أن : “النيكوتين الموجود في السجائر والسموم الأخرى، يتسبب في اضطرابات الدورة الدموية في اللثة والأسنان. وبالتالي، فإن أنسجة الأخيرة لا تتلقى العناصر الغذائية الضرورية والأكسجين، مما ينتج عنه تسوس الأسنان وتلف اللثة”.

وفي السياق ذاته، أضافت الدكتورة المذكورة، عن تواجد بكتيريات في الفم تتسبّب في التسوّس نتيجة صنعها للمادّة الحامضة( acid)، بسبب تناول الإنسان للسكّريّات والمعجّنات، و توجد هذه البكتيريات في الفم لدى جميع الأشخاص بنسبة معتدلة، لكنّ التّدخين يحدث اضطرابا في معدّلاتها وتصبح  أكثر من المعدّل العادي، وبذلك يصبح المدخّن أكثر عرضة للتسوّس مقارنة بالشّخص العاديّ، ويصبح اللّعاب محدودا في فم المدخّن وأقلّ جودة، ويحدّ التّدخين من مناعة كامل الجسم والفم، وبالتّالي يصبح معرّضا لتكاثر البكتيريات.

 وتابعت الدكتورة فاطمة الزهراء الرزكيني، قائلة، أنه : “ليس الضرر واضحًا دائمًا في البداية، ولكن التدخين طويل الأمد سيؤدي إلى تسوس أسنانك تدريجيًا، كما يمكن أن يتسبب في ظهور مسافات كبيرة بين الأسنان وحول خط اللثة، فهي ليست قبيحة المظهر فحسب، بل يمكن أن تؤدي في كثير من الأحيان إلى إصابة الطعام بالعدوى بين الأسنان، وسيؤدي هذا إلى نمو التجاويف بشكل أكبر وإضعاف بنية السن، وفي أسوأ الحالات، قد يسقط السن في النهاية أو يحتاج إلى الإزالة”.

وفي هذا الصدد أكدت الدكتورة سالفة الذكر، أنه : “عند القيام باقتلاع الأسنان أو عند معالجتها من التسوس، يتأخّر موعد شفاء المدخنين، عكس الأشخاص العاديّين لمحدوديّة كميّة الأكسيجين الوافدة على هذا الجرح، وذلك بسبب وجوده في الفم ولوجود كميّة هامّة من البكتيريات، وأفاد المصدر ذاته في نفس الوقت، إمكانية فشل عمليّة زرع الأسنان بنسبة 15 بالمائة بالنسبة للأشخاص للمدخّنين في السنوات الخمس الأولى لعمليّة الزّرع”.