حكومة أخنوش ترسم أربع أولويات لمشروع قانون المالية 2023

الألباب المغربية

في إطار الإعداد لمشروع  قانون مالية 2023،  قامت الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رسم أربع أولويات للمشروع المذكور، الذي شُرع  في الإعداد له ابتداء من شهر غشت الجاري.

ووفق المذكرة التأطيرية، المتعلقة بمشروع قانون المالية 2023، تتجه  الحكومة إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وإنعاش الاقتصاد الوطني، عبر دعم الاستثمار، وتكريس العدالة المجالية، واستعادة الهوامش المالية، لضمان استدامة الإصلاحات.

وفي هذا السياق، اعتمدت الحكومة في تحديد هذه الأولويات، إلى التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير، ومضامين البرنامج الحكومي.

وفي جانب تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، ستعمل الحكومة، خلال الأشهر المقبلة من السنة الجارية، على استكمال ورش تعميم الحماية الاجتماعية؛ من خلال اتخاذ الإجراءات اللازمة، على المستوى القانوني، والمالي، والتقني، من أجل ضمان انتقال المستفيدين حاليا من نظام “راميد” إلى نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، قبل نهاية سنة 2022.

وفي هذا الصدد، تعهدت الحكومة، ضمن المذكرة التأطيرية، بإخراج السجل الاجتماعي الموحد، باعتباره الآلية الأساسية لمنح الدعم وضمان نجاعته، وتأهيل القطاع الصحي، عبر تنزيل مقتضيات مشروع القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية.

ونظرا للدور المحوري، الذي يلعبه العنصر البشري في إصلاح المنظومة الصحية، ستعمل الحكومة على إخراج قانون الوظيفة الصحية العمومية، وتفعيل مخرجات الحوار الاجتماعي، بخصوص تحسين الوضعية المادية للأطر الصحية، الذي سيكلف غلافا ماليا يقدر بـ2,2 مليار درهم على مدى سنتين، ابتداء من فاتح يناير 2023.

أما بالنسبة، لأنظمة التقاعد، يشمل برنامج حكومة أخنوش، توسيع الانخراط ليشمل الأشخاص الذين يمارسون عملا ولا يستفيدون من أي معاش، وتعميم الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل، لتشمل كل شخص متوفر على شغل قار في أفق سنة 2025.

 وفي ما يتعلق باستراتيجية إصلاح التقاعد، ستقوم الحكومة بالشروع في تنزيل إصلاح منظومة التقاعد، ابتداء من سنة 2023، وفق مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين المعنيين.

أما  أولوية إنعاش الاقتصاد الوطني، عبر دعم الاستثمار، تعتزم الحكومة تنزيل مقتضيات ميثاق الاستثمار، ليكون قادرا على خلق مناصب الشغل، والقيمة المضافة العالية، وتقليص الفوارق المجالية، فيما يتعلق بجلب الاستثمار من جهة، وعلى تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار من جهة أخرى.

وستعمل الحكومة على تنزيل مقتضيات القانون الإطار، المتعلق بالإصلاح الجبائي، لتعزيز حقوق الخاضعين للضريبة، وضمان نظام ضريبي مبسط وشفاف، يستجيب للممارسات الدولية الفضلى في المجال الجبائي.

وبخصوص إصلاح الإدارة، من المنتظر أن تطلق الحكومة استراتيجية جديدة للتحول الرقمي في أفق سنة 2030، تهدف بالأساس إلى عملية رقمنة الخدمات العمومية، ووضع انبثاق اقتصاد رقمي، يخلق فرص الشغل.

وعلى مستوى أولوية تكريس العدالة المجالية، ستعمل الحكومة إلى تحقيقها من خلال توطيد الجهوية، لا كخيار دستوري وديمقراطي فقط؛ بل باعتمادها كبديل تنموي أيضا، للرفع من نجاعة السياسات العمومية، والتقائيتها على المستوى الترابي، والتقليص من التفاوتات المجالية فيما يخص الاستثمارات، والولوج إلى الخدمات العمومية الأساسية.