تيار “مبادرة سنواصل الطريق” يهدد باللجوء للقضاء لوقف تنظيم مؤتمر حزب “الكتاب” المقبل

مصطفى طه

يُرتقب ان ينظم حزب التقدم والاشتراكية، مؤتمره الوطني أيام 11 و12 و13 نونبر المقبل، المزمع تنظيمه بمدينة بوزنيقة،ـ في ظل وجود تيار “مبادرة سنواصل الطريق” المنبثقة من الحزب المذكور.

وفي سياق متصل، التيار المشار إليه، يعتزم مقاضاة الأمين العام لحزب “الكتاب”، محمد نبيل بنعبد الله، وذلك من أجل إسقاط مؤتمر الحزب، الذي وصفه التيار، ب”فاقد للشرعية القانونية والأخلاقية”، حسب تعبيره.

وأورد بلاغ الحركة التصحيحية، قائلا، أنها : “تتهم الأمين لحزب التقدم والاشتراكية، بإدخال واحدا من أعرق التنظيمات السياسية المغربية، في نفق مظلم بسبب إصراره على فرض منطق التحكم، وتجاهل مجموع الآراء والأفكار، التي تنادي بالانتصار لمصلحة الحزب، وإطلاق مسار إصلاحي يستوعب كل التفاعلات المعبر عنها، في إطار الثوابت الوطنية، والمرجعية الايدلوجية للحزب، والمبادئ الكونية للممارسة الديمقراطية داخل التنظيمات السياسية”.

وذكر المصدر ذاته، معبرا عن : “تمسكه بما وصفه بـ”المسار القضائي للطعن في تنظيم المؤتمر، ونسف مخرجاته، تأسيسا على مضمون الحكم القضائي الطاعن في قرارات الطرد “الانتقامية”.

وأضاف تيار “سنواصل الطريق”، قائلا، أنه :يتبرأ من الخطوات التنظيمية ورفض تمريرها بخصوص تجديد الفروع المحلية والإقليمية، وتحديد لوائح المؤتمرين والمرشحين لعضوية اللجنة المركزية، وما سيترتب عنهما من بطلان”.

تجدر الإشارة، أن أعضاء بالمكتب السياسي واللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، وقعوا على وثيقة سياسية تحمل اسم مبادرة “سنواصل الطريق”، يطالبون من خلالها بالتعجيل بعقد مؤتمر وطني للحزب، للإطاحة بالأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، وانتخاب قيادة جديدة، بعد معاقبة المواطنين للحزب إثر تحالفه مع حزب العدالة والتنمية.

ودعا الموقعون على المبادرة إلى عقد مصالحة تاريخية كبرى مع جميع مناضلات ومناضلي الحزب، حتى يساهموا في إعادة بنائه من جديد على أسس قوية وسليمة، ومباشرة عملية كبرى للنقد الذاتي من طرف الحزب ككل، أمام الرفيقات والرفاق وأمام الرأي العام الوطني، كوسيلة راقية لتصفية الأجواء والتوجه نحو المستقبل، كما يطالب الموقعون على المبادرة التي مازالت مفتوحة أمام جميع الأعضاء، بالتعجيل بعقد المؤتمر الوطني  للخروج بالخلاصات اللازمة وانتخاب قيادة جديدة تُصالح الحزب مع قواعده ومع عموم الشعب المغربي، ووضع خطة عملية وواقعية لإعادة الحزب إلى مساره وموقعه الطبيعيين إلى جانب جماهير الشعب المغربي، تمكنه من القيام بدوره الدستوري في تأطير المواطنات والمواطنين بكامل النجاعة.

وكانت المحكمة الإدارية بالرباط، قد ألغت في الأيام القليلة الماضية، قرار صادرا عن المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكي بطرد عدد من الأعضاء من الحزب.

وقضت المحكمة ذاتها،  بإلغاء القرار الصادر عن المكتب السياسي لحزب “الكتاب” في شخص رئيسه نبيل بنعبدالله، والقاضي بطرد أعضاء مبادرة “سنواصل الطريق” من الحزب.