تمكروت.. الاستفادة من حصة الدقيق المدعم رهين بإجراء الجرعة الثالثة

الألباب المغربية/ بلال الفاضلي//

لم تكتف السلطات المحلية بجماعة وقيادة تمكروت التابعة إداريا إلى إقليم زاكورة في منع ساكنة القيادة من ولوج السوق الأسبوعي للتبضع إلا بالإدلاء بما يبرر خضوعهم للجرعة الثالثة، هذا الإجراء التعسفي حرم الكثير من قضاء مآربهم بالسوق وعادوا بخفي حنين إلى دواويرهم مستائين من هذا الجور والحكرة الممنهجين، تحت يافطة الاجراءات الإحترازية، نحن مع هذا لكن الأمر أصبح يخص هذا الإقليم دون غيره من أقاليم المملكة، إن هؤلاء المواطنين وأمام هذه الوضعية الإستثنائية احسوا بالحگرة في بلدتهم من طرف أناس كان من الأجدر أن يحمونهم في زمن تحالف فيه الجفاف وكورونا على هذا المواطن المقهور والمهمش، لتنضاف إليه التعسفات المزاجية الخالية من أية مصداقية والضاربة بالحقوق الإنسانية عرض الحائط، فما جاء به هؤلاء وما اعتبروه إجراء صحي عارضه أساتذة القانون المحامون، والغريب في الأمر أن السلطات بهذه الربوع لم تقتصر على هذا الإجراء المعزول، بل سلكت أسلوبا آخر يتنافى وحقوق الانسان، المس بالقوت اليومي للمواطن، حرمانه من كيس الدقيق المدعم بدعوى عدم اجرائه للجرعة الثالثة. إن المبادئ العامة للإعلان العالمي لحقوق الانسان وخصوصا المادة 25 تنص على أن لكل شخص الحق في الحصول على ما يكفي لمعيشته لضمان الصحة والرفاهية له ولأسرته وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن….. بيت القصيد المعيشة فإن يحرم الانسان من الحصول على كيس دقيق في ظل الجفاف والجائحة بدعوى عدم توفره على وثائق تبرر اخضاعه للجرعة الثالثة جنون إن صح التعبير، فكما سبقت الإشارة إلى ذلك في مقال سابق في نفس السياق، فهذا اجتهاد عار من المهنية الإدارية ويمكن استدراجه في خانة الاستعمال السيء للقانون والشطط في استعمال السلطة. ففي تسجيل صوتي توصلت به الجريدة وهو لإحدى الفاعلات الجمعويات بدوار تمتييك بالجماعة المذكورة أعلاه، والمتوفرة على ترخيص لتوزيع الدقيق المدعم ببعض دواوير الجماعة، أوضحت من خلاله أنها تعرضت للمضايقات من قبل السلطات بالقيادة مطالبين إياها بضرورة توفرها وأسرتها على وثائق تبريرية لإجرائهم للجرعة السالفة الذكر، وفي معرض حديثها أكدت أنها تحمل المسؤولية للقائد في حالة تعرضها لأي إجراء قانوني يخصها وعلاقتها بالمطحنة خصوصا وكما تقول أنها مطالبة بتسديد المستحقات يوم الاثنين القادم. ومما توصلت به الجريدة أن أعوان السلطة بالجماعة يطالبون الأسر بوثائق ثبوتية لإجراء التلقيح للحصول على وصل الدقيق المدعم وإلا سيحرم منه، وأخص بالذكر دوار آيت عيسى وابراهيم. إنها اجراءات عارية من المصداقية وتعود بنا الى سنوات الرصاص التي تجاوزها التاريخ، إنه استفزاز استنكرته جميع الفعاليات الحقوقية والجمعوية، بحيث أن الجميع ادرج هذه التصرفات في خانة الشطط في استعمال السلطة والاجتهادات المنافية لمبادئ حقوق الإنسان..