تمكروت.. أساتذة التعليم العتيق خارج إطار الوظيفة العمومية… أية مقاربة

الألباب المغربية/ بلال الفاضلي//

المعهد الحبسي بتمكروت للتعليم العتيق، معلمة تاريخية عمرت طويلا، ضاربة في عبق التاريخ، بحيث كانت قبلة للطلبة الأفارقة يتلقون العلوم بهذا المعهد، أما على الصعيد الوطني فهذه المعلمة انجبت علماء وأطر في جميع المجلات، خاصة القضاء والتدريس نظرا لاختصاصها في تدريس العلوم الشرعية، ساهمت الخزانة الناصرية في إثراء هذا المعهد بما تحتضنه رفوفها من أمهات المخطوطات النادرة والتي استقطبها مؤسس الزاوية الناصرية من كل بقاع العالم الإسلامي من المشرق الى بلاد الفرس. ليس هذا هو مجال اثارتي، إنما هو الوضعية الإستثنائية لمدرسي هذا المعهد حاليا، قد تستغربون من إشكالية هؤلاء، هم موظفون وليسوا بموظفين.

معنى ذلك لا يترسمون ولا تصل أجورهم حتى الحد الأدنى للأجور المعتمد لدى الوظيفة العمومية، ومشهود لبعضهم بالكفاءة في التدريس منهجية وديداكتيكيا، ومنهم من عمر طويلا بهذا المعهد وتتلمذ على يديه قضاة ومحامون وأساتذة وغيرهم، غريب أمر هذه الوزارة الوصية على هذا النوع من التعليم الغريبة الاطوار، وما قيل عن الأساتذة ينطلي على كل العاملين بهذه الوزارة الغنية ،فلا احد بحلم بالترسيم حتى ولو عمل حتى الشيخوخة، لا تقاعد ولا حقوق، موضوع هؤلاء جفت من خلاله تناوله أقلام وأقلام وسال من أجله مداد كثير ولا شيء تحقق، أساتذة هرموا وآخرون فارقوا الحياة ولم يستفد أبناءهم من أي شيء حتى من رسالة عزاء، أن ما يشاع أن بعض الأيادي الخفية تريد النيل من هذه المعلمة التاريخية وتريد القضاء على الاشعاع الذي اكتسبته عبر تاريخها، وخير دليل على ذلك بناء معهد بديل بزاكورة الغرض منه وأد المعهد الاصل، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، كان الفشل حليفه فذهبت الأموال الطائلة في مهب الرياح، وهناك لوبيات تسعى لتدمير اشعاع تمكروت ولها حقد دفين تجاه هذه البلدة الوديعة، إذن فكرة الدفاع عن معالم تمكروت في مرمى أبناءها …