تمكروت… آبار مياه الصرف الصحي تلفظ مياهها العادمة مخلفة روائح كريهة

بلال الفاضلي

مشروع التطهير السائل والذي يهم نقل المياه العادمة للزاوية والبناءات المرافقة لها، تكفلت بإنجازه منظمة بلجيكية في إطار التعاون المغربي البلجيكي، المشروع عبارة عن مد قنوات للمياه العادمة إلى وادي درعة، لكن الجماعة التي سهرت على الانجاز اقتصرت على حفر عميقة بالقرب من الزاوية وحي سكني، وقيل الكثير آنذاك، وحبكت ما مرة أوهمت المنظمة الممولة المشروع أن قنواته وصلت حتى الوادي، والأمر ليس كذلك. مضت أعوام والساكنة تعاني من روائح كريهة تفوح من هذه الحفر وكثيرا ما لفظت مياهها وهو ما حدث مؤخرا، بحيث أن هذه الروائح انتشرت بفعل الرياح لتعم منطقة مهمة من تامكروت، بالإضافة إلى كونها مرتعا خصبا للبعوض وحشرات أخرى. اشتكت الساكنة عدة مرات

لكن لا حياة لمن تنادي، فتلجأ هذه الأخيرة إلى افراغ هذه الحفر بواسطة الشاحنة المخصصة لذلك بمالهم الخاص دون التفاتة من المجلس الجماعي أو المجلس الاقليمي، إن الذين يكتوون بنار هذا الكابوس المزعج هم ساكنة درب الزاوية التي تعيش الهشاشة، يقطعون من لحمهم ليجنبوا أطفالهم من مضاعفات هذه الكارثة البيئية بامتياز. جريدة “الألباب المغربية” أجرت اتصالا برئيس جمعية القصبة الذي أكد أن معاناة الساكنة جراء هذه الكارثة بلغت الخطوط الحمراء، وأن أبناءها مرضوا، وأننا، يضيف، مللنا وسئمنا من هذا الوضع الذي أساء الينا وإلى تمكروت لكون السياح الذين يزورون البلدة يمرون بمحاذاته.

والغريب في الأمر أن السلطات الموكول إليها السهر على أمن وسلامة الساكنة وضعوا قطنا في آذانهم وابتلعوا ألسنتهم، وتركوا المواطن يعاني في صمت حتى اشعار آخر.