تقرير إيطالي : السياسية الأوروبية في ليبيا متناقضة

مروة محمد

بروكسل ملتزمة بدفع الدولة الليبية بتجاه التصويت. لكن أعضاء الاتحاد الأوروبي يتحركون بشكل فردي، فعلى سبيل المثال تدعم إيطاليا حكومة الدبيبة، فيما تدعم فرنسا حكومة باشاغا…

وبينما تزداد الأزمة السياسية في ليبيا سوءًا، يستمر الصراع بين الحكومتين المتنافستين. حيث وجه رئيس الحكومة المكلف فتحي باشاغا في الأيام الأخيرة رسالة إلى رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس عبد الحميد الدبيبة دعا فيها إلى تسليم السلطة سلميا، لكن الدبيبة رد مطالباً بضرورة إجراء الانتخابات.

وتطرقت مجلة “نيجريزيا” الإيطالية إلى الدور الأوروبي في ليبيا في الوقت الحالي. ونقلت “نيجريزيا” عن المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي قوله إنه: “لا بديل عن الحل السياسي في ليبيا”، مضيفًا: “نشجع جميع الأطراف على التصرف بمسؤولية والانخراط في حوار حقيقي تحت رعاية الأمم المتحدة لإيجاد طريق توافقي”.

وأكد المتحدث أن الاتحاد الأوروبي يكرر الحاجة إلى مسار قابل للتطبيق نحو انتخابات رئاسية وبرلمانية وطنية شاملة وذات مصداقية في أقرب وقت ممكن في جميع أنحاء ليبيا، وذلك من أجل تحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد وضمان شرعية متجددة للمؤسسات الليبية.

وفي نهاية عام 2021، لم يتمكن الليبيون من إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بسبب الخلافات بين المؤسسات الرسمية لاسيمت حول قوانين الانتخابات. وتعاني ليبيا من أزمات اقتصادية وأمنية واشتدت حدة الأزمة السياسية عندما منح مجلس النواب الثقة لحكومة باشاغا مطلع مارس الماضي.

وتابع المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن تطلعات ملايين الليبيين الذين أعربوا عن رغبتهم في اختيار قادتهم تستحق الاحترام، مضيفاً: “ونحن ندعم بشدة جهود الأمم المتحدة لتحقيق هذه الغاية”.

كما أكد المتحدث الأوروبي على ضرورة الحفاظ على المؤسسات الليبية واستقلالها ووحدتها حتى لا تصبح محركًا للصراع وتخدم كل الليبيين.

واختتم المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي قائلاً: “نؤكد على الحاجة إلى إدارة شفافة وتوزيع عادل للموارد وتوفير الخدمات العامة في البلاد لصالح جميع الناس في ليبيا”.

من جهته، قال الباحث المتخصص في الشأن الليبي جلال حرشاوي، في تصريحات لمجلة “نيجريزيا”، إنه لا توجد سياسة أوروبية قوية ومتماسكة بشأن ليبيا لأن الدول الأعضاء الرئيسية غير متوافقة حتى الآن. وأضاف أنه في هذه اللحظة تدعم إيطاليا الدبيبة، بينما تدعم فرنسا بشاغا وبقوة.

واعتبر حرشاوي أنه فيما يتعلق بقضايا محددة مثل إدارة الهجرة غير الشرعية هناك قدر ضئيل من الإجماع على مستوى الاتحاد الأوروبي على أنه يجب أن يكون لإيطاليا صوت، بالنظر إلى أن الغالبية العظمى من المهاجرين غير الشرعيين القادمين من ليبيا يهبطون أولاً في إيطاليا. وأضاف أنه “بشكل عام، لا يزال الاتحاد الأوروبي ضعيفاً ومتردداً بشأن ليبيا”.

وأوضح حرشاوي أن الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال لم ينجح في تقديم مساهمة حاسمة في إدانة منتهكي حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، مضيفًا أن عملية “إيريني” الأوروبية في البحر الأبيض المتوسط، ​​والتي بدأت رسميًا مهامها في مارس 2020، كانت منحازة سياسيًا مع التركيز بشكل أساسي على عمليات نقل الأسلحة البحرية من جانب تركيا.