ترقب لتفتيش بئر القنصلية السعودية بإسطنبول بعد الرفض

ذكرت قناة “أن تي في” التلفزيونية التركية أن الشرطة التركية حصلت على الإذن بتفتيش بئر في حديقة القنصلية السعودية في إسطنبول، وستفتشه بعد أن رفض مسؤولون سعوديون في وقت سابق منح الإذن بالتفتيش في إطار التحقيقات المتواصلة في مقتل جمال خاشقجي.

وفي وقت سابق نقلت وكالة أنباء الأناضول عن مصادر أمنية تركية قولها إن الشرطة التركية أجرت تفتيشا في مبنى القنصلية السعودية ومقر إقامة القنصل للبحث عن أدلة بشأن مقتل خاشقجي، وأرادت إجراء بحث في حديقة القنصلية، وبئر توجد فيها، إلا أن مسؤولين سعوديين لم يسمحوا بذلك.

وذكر مراسل الجزيرة أن البئر المقرر تفتيشها بئر قديمة وغير مستخدمة على شاكلة البئر الموجودة في منزل القنصل السعودي بإسطنبول، مضيفا أن سلطات التفتيش ستستعين بطاقم من المطافئ خلال التفتيش.

وعلى صيد سير التحقيقات الجارية، قال المراسل إن النائب العام التركي وخمسة من وكلاء النيابة استدعوا سبعة من موظفي القنصلية لأخذ إفاداتهم، مضيفا أن 13 من إجمالي 45 موظفا بالقنصلية لم يدلوا بإفاداتهم بعد.

وبعد 18 يوما على وقوع الجريمة، أقرت الرياض فجر السبت الماضي بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها بإسطنبول، لكنها قالت إن الأمر حدث جراء شجار وتشابك بالأيدي وأعلنت توقيف 18 شخصا كلهم سعوديون للتحقيق معهم على ذمة القضية، في حين لم توضح المملكة مكان جثمان خاشقجي.

غير أن الرواية الرسمية السعودية قوبلت بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية.

وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود بن عبد الله القحطاني.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس وجود أدلة قوية لدى بلاده على أن جريمة قتل خاشقجي “عملية مدبر لها وليست صدفة وأن إلقاء تهمة قتل خاشقجي على عناصر أمنية لا يقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي