تداعيات قضية “مول الدودة” بأحد مقاهي دار بوعزة لا زالت تتفاعل…

الألباب المغربية/ ع.ب

العائلة التي وجدت دودة بصحن “البايلا”، بأحد المطاعم المشهورة بدار بوعزة “كوان دو بيشور” والمتخصصة في تقديم وجبات السمك وفواكه البحر، لا زالت تعرف تفاعلات تزيد من الوضع تعقيدا.

فبعد تقديم العائلة لشكاية ضد من عنفها من العاملين بالمطعم، تفاجأ بأن المشتكى بهم، بدورهم قد عملوا على تقديم شواهد طبية تتحدد مدة في بعد الأيام، وليتم بهذا الأسلوب الالتفاف على حقوق الضحية ولتكيف القضية على أساس أنها عنف متبادل.

غير أن عنصر المفاجأة في الحكاية هو أن هؤلاء المشتكى بهم، الذين أدلوا بالشواهد الطبية التي تشهد على العجز، لم يتوقفوا عن مزاولة أعمالهم اليومية بالمقهى، وهذه القضية التي تناولها الإعلام المكتوب، بالتساؤل كيف يمكن لطبيب أن يمنح شهادة طبية وهو يعلم علم اليقين أن طالبها لم يخضع للعنف بل عمد لتحرير الشهادة ليس بناء على وضع صحي، بل بناء على أقوال “سماسرة” الشواهد التي تعرف انتعاشا بالمنطقة.

وهكذا تلعب جهات بحكم هذه القرارات تأثيرا في حقوق التقاضي، حيث المحكمة تنظر فيما توفر لها من قرائن عبر الوثائق المقدمة من طرف الأطراف المتنازعة.

إن واقعة التعنيف ضد السيدة حصلت وهي رفقة أسرتها في يوم عطلة وأتت المطعم للاستفادة رفقة أبنائها وأقربائها، ولم تكن لتوقع أن هذه اللحظة سيترتب عنها خلاف قوي، بعد أن اكتشفت أن الطعام فاسدا ولم يرد صاحب المقهى منحها الفاتورة، كحق لكلفة دفعتها، ولتحتفظ بها إذا ما كان للطعام الفاسد تأثيرات جانبية على صحة العائلة، لكن العاملين بالمطعم سرعان ما تحولوا إلى طرف مناصر لرب عملهم وبالتالي عملوا على ممارسة التعنيف في حق السيدة، التي لا حول ولا قوة لها سوى في الإصرار على المطالبة بحقوقها.

ولا شك أن هذه التداعيات اليوم ستكون مرشحة في القادم من الأيام للكشف عن الخبايا الحاصلة فيها.