بيروقراطية وزارة السياحة تحول دون إقلاع حقيقي للقطاع

مصطفى طه

 تعد السياحة مجالا اقتصاديا مهما، بحيث يتطلب نهج سياسة استراتيجية مستقبلية حقيقية، من أجل  الاستفادة منه بشكل أحسن، وتحويله إلى ممارسة فعلية تستمر على طول السنة.

وفي سياق متصل، يتوفر المغرب على العديد من الأماكن التي تجذب السياح المغاربة والأجانب والتي نصنفها حسب أهميتها في الاستقطاب الذي يتبين من خلال عدد الليالي السياحية، بحيث يلعب القطاع السياحي دورا مهما في الاقتصاد الوطني، من خلال توفير العملة الصعبة وتنشيط الاقتصاد، قصد خلق فرص الشغل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط الصناعة التقليدية، هذا من جهة.

من جهة أخرى، ما ابتليت به السياحة في بلادنا تخلف الإدارة الوصية وبيروقراطيتها التي تحول باستمرار دون إقلاع حقيقي للقطاع.

وقد كانت هذه البيروقراطية ولاتزال، سببا مباشرا في تأخر الكثير من الأوراش، وابتعاد حلم 20 مليون سائح عن الانتظارات المنشودة، بالإضافة إلى استمرار العراقيل في ما يتعلق بتسهيل مساطر الاستثمار في القطاع السياحي، وغياب الرؤية في تنويع الأسواق السياحية واستهداف الواعدة منها، بحيث تتعثر وزارة السياحة في ورش محلي صرف، لطالما أوصت به مختلف المناظرات السياحية، ويتعلق بتعبئة مختلف المهنيين وتنظيمهم، وإخراج القطاع غير المهيكل إلى حيز الضوء، إذ لايزال الكثير من مهنيي القطاع يعملون بلا تراخيص، ومن بينهم المرشدون السياحيون، وهو أمر تشارك فيه الوزارة بتهاونها، فعلى سبيل المثال، يتساءل مئات من المرشدين السياحيين عن مصير البطاقة المهنية على المستوى الوطني خاصة جهة درعة تافيلالت، التي تخول لهم العمل بصفة رسمية، بحيث لايزال المرشدون السياحيون ينتظرون صدور البطائق من طرف وزارة السياحة، خصوصا وأن ممارسة عملهم في ظروف قانونية ومريحة تستدعي توفرهم على البطاقة المذكورة.

ويطالب المرشدون السياحيون المعنيون، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في حكومة أخنوش، فاطمة الزهراء عمور، المنتمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، التي أثارت جدلا واسعا في شبكات التواصل الاجتماعي، وهي  تستمتع بعطلتها شهر غشت المنصرم، رفقة عائلتها في جزر زنجبار السياحية بالمحيط الهندي، التابعة لتانزانيا (شرق أفريقيا)، خاصة أنها جاءت في وقت يعاني فيه المجال السياح المغربي من الأزمة التي لحقته إبان كوفيد – 19، بالتدخل لتسريع عملية إصدار البطائق وتوزيعها على المستحقين، كما يستغرب هؤلاء المرشدون، أن تغفل الوزارة عن هذه المسألة الحيوية، هل بهذه السلوكات البيروقراطية البائدة يمكن أن تتطور المهنة، ويتم إنعاش السياحة التي تحتضر وتعاني من تبعات الظرفية؟!