بن خضرة تتحدث عن مميزات خط أنبوب الغاز المغربي النيجيري

الألباب المغربية

صرحت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بن خضرة، على أن مشروع خط أنبوب الغاز الاستراتيجي المغربي النيجيري، والذي يوجد حاليا في مرحلة الدراسات الهندسية التفصيلية، سيسهم في ظهور منطقة شمال غرب إفريقيا المتكاملة.

وفي سياق متصل، هذا التصريح جاء خلال عقد جلسة نقاش، أمس الخميس 01 شتنبر الجاري، بالعاصمة السنيغالية دكار في إطار النسخة الثانية، من مؤتمر الدول الأعضاء في الحوض الرسوبي لغرب إفريقيا “MSGBC Oil Gas & Power“، بخصوص”رؤية جديدة لتسريع الإنتاج والاستثمار في سياق تحول الطاقة”.

وأوضح المصدر ذاته، أن خط أنبوب الغاز المغربي النيجيري، الذي هو ثمرة رؤية وإرادة القائدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس محمد بخاري، في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصناعية والطاقية في إفريقيا، هو”مشروع هيكلي بأهداف متعددة”.

وأضافت بن خضرة، أن هذا المشروع واسع النطاق، “سيساهم في ظهور منطقة شمال غرب إفريقيا المتكاملة، وتسريع وصول غرب إفريقيا إلى الطاقة، وكذلك تسريع عملية الكهربة الشاملة لفائدة السكان”.

وتابعت المديرة المذكورة،  إن خط أنبوب الغاز المغربي النيجيري، يهدف أيضا إلى إنشاء سوق كهرباء إقليمي تنافسي، واستغلال الطاقة النظيفة، والمساهمة في التنمية الصناعية والاقتصادية لجميع البلدان التي يعبرها هذا الخط، عبر تطوير العديد من القطاعات، مثل الفلاحة والصناعة والتعدين، علاوة على تصدير الغاز نحو أوروبا.

وأورد المصدر بعينه، خلال هذا القاء، الذي جمع رؤساء شركات النفط الوطنية والإقليمية، وجرى خلالها تبادل الخبرات، حول التحديات والفرص الحالية في قطاع الطاقة، ومناقشة الاستراتيجيات لتعزيز التعاون والتكامل الإقليمي، أضافت أن هذا المشروع الضخم، الذي يمر عبر 13 دولة على ساحل المحيط الأطلسي ويشمل 3 دول غير ساحلية، سيكون له أثر إيجابي مباشر على أكثر من 340 مليون نسمة، مفيدة، إلى أن جميع البلدان التي سيعبرها الأنبوب، سيتم دمجها في دراسة وتطوير هذا المشروع.

وقالت بن خضرة، أن هذا الأنبوب، سيتيح خلق الثروة بالنسبة للبلدان والسكان المجاورين، كما سيحدث زخما اقتصاديا حاسما، يؤدي مباشرة إلى ظهور وتطوير مشاريع موازية.

وأشارت كذلك، على  أنه “تم إجراء مناقشات مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، لضمان التآزر والتكاملية مع البنية التحتية في المنطقة، ولهذا الغرض سيتم تضمين تمديد WAGPI (أنبوب الغاز لغرب إفريقيا الذي يربط نيجيريا بغانا) باتجاه الكوت ديفوار”، مضيفة في نفس الوقت، على أن البلدان المنتجة، سيكون أيضا بمقدورها استخدام خط الأنابيب هذا، لضروراتها الاستهلاكية وأيضا التصديرية، مستشهدة في هذا السياق بنموذجي السنغال وموريتانيا.

ومن جانب آخر، اعتبرت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أنه بـإمكان إفريقيا أن تكون نموذجا للتنمية المستدامة، من خلال الطاقات المتجددة والغاز، والتي لدى القارة الإفريقية طاقات وإمكانيات هائلة منها لا تزال غير مستغلة.

وتحدثت أمينة بن خضرة، قائلة، إن : “الموارد متاحة ومتنوعة، والطاقات المتجددة توفر آفاق  حقيقية، لتنمية الكهرباء منخفض الكربون”، مؤكدة، على ضرورة تسهيل تمويل البنيات التحتية، وتطوير شراكات مربحة للجميع.

في هذا الصدد، شددت المديرة المشار إليها، متحدثة، أن : “إفريقيا بحاجة إلى استثمارات ضخمة في قطاعها الطاقي، من أجل تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى أن “إجمالي التمويلات المناخية، تقدر بما يتراوح بين 4760 و 4840 مليار دولار، خلال الفترة من 2022 الى 2050، وهو ما يمثل تدفقات سنوية من 163.4 إلى 173 مليار دولار”.

حري بالذكر، أن هذا المشروع الضخم، والذي يحتاج إلى 25 مليار دولار لتنفيذه، قد مرّ بالعديد من مراحل الضغوط السياسية، التي كانن يمارسها نظام العسكر الجزائر لإفشال المشروع، قبل أن يصل إلى مرحلة الدراسات، والتمويل وتنفيذ كل ما يتعلق بمساره، الذي يتضمن المرور عبر 15 دولة إفريقية، لِيصل بعدها إلى المغرب ومن ثم إلى أوروبا.