الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
احتضنت مدينة بني ملال، أمس الأربعاء 8 أبريل 2026، بقاعة اللقاءات بالغرفة الفلاحية لقاءً تواصلياً هاماً تمحور حول موضوع “السياسة العمومية للأسرة ورهانات الصمود والتماسك الأسري والاجتماعي”، وذلك بحضور وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ونائبة رئيس جهة بني ملال، وممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان، إلى جانب ثلة من المسؤولين والباحثين والفاعلين الجمعويين.
وافتتحت أشغال هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة واسعة لمختلف المتدخلين في قضايا الأسرة، بعملية استقبال وتسجيل المشاركين، تلتها كلمات افتتاحية أكدت في مجملها على أهمية تعزيز مكانة الأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع، وضرورة مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها البلاد.
وفي كلمتها بالمناسبة، شددت الوزيرة على التزام وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بمواصلة تنزيل السياسات العمومية الرامية إلى دعم الأسرة وتقوية تماسكها، عبر برامج ومبادرات تستجيب لمختلف التحديات الراهنة، خاصة في ظل التحولات الديمغرافية والتكنولوجية المتسارعة.
وعرفت الجلسة العامة، تقديم مجموعة من المداخلات العلمية والعملية، تناولت بالتحليل مضامين السياسة العمومية للأسرة، وكذا واقع الأسرة المغربية بين رهانات الصمود ومتطلبات التكيف مع التحولات الكبرى. كما تم التطرق إلى الأدوار المحورية للفاعلين المحليين في تفعيل هذه السياسات، إضافة إلى عرض نماذج من البرامج والمبادرات الموجهة لدعم الأسر وتعزيز خدمات المساعدة الاجتماعية.
وشكلت هذه المناسبة أيضاً، فضاءً لتقاسم التجارب الميدانية، حيث قدمت عدد من الجمعيات النشيطة في مجال الأسرة شهادات حية حول تدخلاتها على المستوى المحلي، مسلطة الضوء على الجهود المبذولة في مجالات المواكبة الاجتماعية، وتمكين النساء، وحماية الطفولة.
واختُتم اللقاء بنقاش عام تميز بتفاعل الحضور وطرح مجموعة من الإشكالات والتوصيات، التي أكدت في مجملها على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتكثيف الجهود من أجل بناء سياسات أسرية مندمجة تستجيب لانتظارات المواطنين وتواكب التحولات المجتمعية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الدينامية الوطنية الرامية إلى النهوض بأوضاع الأسرة المغربية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والتماسك الاجتماعي.