بلاغ حزب “الكتاب” بخصوص قضايا ذات صبغة وطنية

مصطفى طه

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، اجتماعه الدوري أمس الثلاثاء 30 غشت الجاري، وتداول في عدد من القضايا ذات الصبغة الوطنية.

وفي بلاغ له، استحضر المكتبُ السياسي لحزب “الكتاب”، المضامين الواضحة للخطاب المَلَكي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، وأكد على النجاحات الكبيرة التي حققه المغرب، فيما يتصل بقضية وحدته الترابية، ولا سيما من خلال الاعترافات الوازنة بمغربية الصحراء، قائلا، إنَّ : “ذلك يؤشر على أنَّ بلادنا تتجه بثبات نحو الطيِّ النهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية”.

وتطرق حزب التقدم والاشتراكية، إلى استمرار العراقيل التي يُمارسها خصوم بلادنا منذ عقود، لمعاكسة الطموح المشروع للشعب المغربي، في استكمال وتوطيد وحدته الترابية، مما حال دون بناء وحدة المغرب الكبير إلى يومنا هذا.

وفي هذا الإطار، جدد الحزب سالف الذكر، إدانته للخطوة الحمقاء التي أقدم عليها الرئيسُ التونسي، تحت تأثيرٍ خارجيٍّ واضح، باستقباله للرئيس المزعوم للجمهورية الوهمية، في سلوكٍ عدائي، خطير ومرفوض، يَمُسُّ بالوحدة الترابية لبلادنا، وبالمشاعر الوطنية للشعب المغربي، ويُسيئ إلى العلاقات المتميزة التي ربطت دائماً تونس والمغرب.

وصلة بالموضوع، أكد المصدر ذاته، مساندته للمواقف المتخذة رسميا، من قِبل بلادنا دفاعاً عن قضية وحدتنا الترابية، كما يُحيي الأصوات التونسية العاقلة التي استنكرت وأدانت التصرف الأرعن للرئيس التونسي.

وتابع البلاغ، متحدثا، إنَّ : “هذه التطورات تطرحُ على بلادنا ضرورة مواصلة جهودها سياسيا وديبلوماسيا، بيقظةٍ وحزم، كما يقتضي الأمر تمتين الجبهة الداخلية، من خلال تعزيز المكتسبات ومُباشرة الإصلاحات الضرورية، خاصة فيما يتعلق بتوطيد الديموقراطية وتقوية الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة الاجتماعية”.

وفي السياق ذاته، شدد حزب “الكتاب”، على : “ضرورة إحداث قفزة نوعية، في مسألة المساواة الكاملة بين النساء والرجال في جميع المجالات، سواء بالنسبة لتقويم الانحرافات، وتجاوز النقائص التي أظهرتها عشرون سنة من تطبيق مدونة الأسرة الحالية، أو بالنسبة لجميع الفضاءات السياسية، والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية”.

وأضاف المصدر نفسه، قائلا، أنه : “سيعمل إلى جانب منتدى المناصفة والمساواة، وكل القوى المناصرة لقضايا المرأة، على اتخاذ جميع المبادرات التي من شأنها، أن تساهم في هذا المنحى”.

من جهة أخرى، أكد حزب التقدم والاشتراكية، أنه : “في سياق التوجيهات السامية التي حملها الخطاب المَلكي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، على الأهمية البالغة التي يوليها حزبُ التقدم والاشتراكية لقضايا الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بالنظر إلى ما تضطلع به من أدوار وطنية أساسية. إنَّ ذلك يستوجب اليوم إعطاء دفعة جديدة لإدماج المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين ببلدان المهجر في مختلف مناحي المسلسل التنموي الوطني، من خلال تمكينهم من كافة حقوقهم، وتثمين الكفاءات والطاقات والمواهب التي يزخر بها مغاربة العالم.

في هذا الصدد، يدعو الحزب سالف الذكر الحكومةَ : إلى الإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة من أجل النهوض بأوضاع مغاربة العالم ومعالجة الصعوبات التي تواجههم على جميع المستويات”. كما يدعو البلاغ بعينه : “إلى تحديث وتأهيل الإطار المؤسسي الخاص بهذه الفئة من المواطنات والمواطنين، وعقلنة وتفعيل وتقوية هذا الإطار المنوطة به مهام الاهتمام والنهوض بأوضاع وحقوق مغاربة العالم وإدماجهم في مختلف فضاءات الحياة العامة”.

وأشار البلاغ، قائلا، إن : “التحديات المطروحة على بلادنا اليوم تُساءل الحكومة، بعد مرور ما يقارب عاماً على تشكيلها، من أجل مباشرة إصلاحات فعلية، واتخاذ إجراءاتٍ ملموسة. فمسألة غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمغاربة تؤثر سلباً على حياتهم اليومية، خاصة بالنظر إلى مستلزمات الدخول المدرسي”.

ونبه الحزب الحكومة، بشدة، متحدثا : “إلى ضرورة التعامل بجدية وبحسٍّ سياسي رفيع مع دقة وحساسية هذه الأوضاع، من خلال تسريع الإصلاحات الأساسية في المجاليْن الاقتصادي والاجتماعي، والشروع الفعلي في معالجة الأوضاع الاجتماعية المقلقة التي تئن تحت وطأتها فئاتٌ واسعةٌ من شعبنا”.