بلاغ الجمعية المغربية للكتبيين بخصوص الكتب المدرسية

مصطفى طه

أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم 18 غشت الجاري، أن أسعار الكتب المدرسية لن يطرأ عليها أي تغيير خلال الدخول المدرسي 2023-2022.

وذكرت الوزارة، أنه لتأمين توفير الكتب المدرسية في الوقت المناسب وبالعدد الكافي في الدخول المدرسي المقبل، وتفاديا لأي زيادة في أسعارها، وسعيا من الحكومة إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر المغربية، أصدرت قرارا مشتركا مع وزارة الاقتصاد والمالية يقضي بتخصيص آلية لدعم ناشري الكتب المدرسية، وذلك بعد سلسلة مشاورات مع لجنة الأسعار المشتركة بين الوزارات.

وصلة بالموضوع، أصدرت الجمعية المغربية للكتبيين بلاغا، توصلت به جريدة “الألباب المغربية”، تثمن من خلاله المجهودات التي قامت بها الحكومة، لأجل تخفيض كلفة الدخول المدرسي على الأسر المغربية، بدعمها المباشر للناشرين، مضيفة في نفس الوقت، أنه رغم ذلك سوف يعرف هذا الدخول  المدرسي، ارتفاعا كبيرا في الأسعار.

وقال البلاغ المذكور، أنه نظرا  لغياب الرؤية لدى الجهات المسؤولة ذات الصلة بالموضوع، ولتظافر عدة أسباب نذكر منها، اقتصار الدعم الحكومي المباشر للناشرين على كتاب التعليم العمومي، أما بخصوص الكتاب المستورد المعتمد بالتعليم الخصوصي، وكتاب التعليم الأولي والأدوات والمحفظات والدفاتر وباقي المستلزمات، لم يشملها أي دعم من طرف الحكومة، بل خضعت لزيادة كبيرة ومكلفة لأولياء أمور التلاميذ، بالإضافة إلى تأخر انطلاق عملية توزيع الكتاب المدرسي العمومي، والذي يعرف نقصا حادا، ولا يغطي طلبيات الكتبيين المحليين والمشاركين في المبادرة الملكية السامية مليون محفظة، التي تغطي ما يقرب من 3 ملايين و600 ألف تلميذ في إطار صفقات عمومية، أقصت كتبي القرب من الاستفادة منها، وكذلك عدم توفير الكتاب في إبانه من طرف بعض دور النشر كل سنة، وكذا تراجع بعضها في نسبة الخصم والمحدد في 20 في المائة إلى 10 في المائة وهذا خروج منها عن الإجماع، زيادة على ارتفاع مهول في اللوازم المدرسية منذ شهور، تتراوح ما بين 40 إلى 110 في المائة، وزيادة يومية في ظل احتكار السوق وانتهاز الظرفية، مع غياب تقنين تسعيرة الكتاب المستورد المقرر بالمدارس الخصوصية، والذي يعرف زيادة كل موسم دراسي جديد من 5 إلى 25 في المائة عند أغلب المستوردين، إلى جانب ذلك، إقدام المؤسسات الخصوصية على بيع الكتاب ومستلزماته داخل فضاءاتها، دون الامتثال والالتزام بالقانون المنظم لها 00-06.

وأشارت الجمعية المغربية للكتبيين في بلاغها، قائلة : “رغم ما تصدره مديرية المناهج في شأن العناوين المشمولة بالتغيير، يتفاجأ الكتبي عند كل موسم جديد بإصدارات “طبعة جديدة ومنقحة”، وهذا ما يجعل الكتبي يعيش محنة مع المخزون الذي يتغير كل سنة، ويخلق اصطداما مع الزبناء، الذين لا يقبلون طبعة قديمة”.

وتابع المصدر ذاته، أنه “لابد من الإشارة أن الدخول المدرسي، يعتبر النشاط الأساسي والرواج الاقتصادي لأكثر من 90 في المائة من الكتبيين المحليين، مما يضعف مدخوله السنوي، في ظل دخول مدرسي لا تحكمه ضوابط وحماية من المشرفين على قطاع التجارة والخدمات”.

ولكل هذه الأسباب، تندد الجمعية المغربية للكتبيين، كل الممارسات والسلوكات التي تضر بنشاط الكتبيين، وتحمل المسؤولية للجهات المعنية، في هدر الزمن المدرسي، وإرهاق المكتبات وأولياء التلاميذ في غياب استقرار السوق.

وفي سياق متصل، تطالب الجمعية المشار إليها، كافة الجهات ذات الصلة بموضوع الكتاب والنشر، بالتدخل لتوفير الكتاب المقرر ولوازمه، واعتماد البدائل المناسبة للعناوين المقررة التي لا يلتزم أصحابها بتوفيرها في السوف بالكميات المطلوبة، منذ بداية التبضع وبنسب الخصم المتعارف عليها بين دور النشر، مع وضع حد لبيع الكتاب المدرسي بالمدارس الخصوصية، بقرار وزاري”.

وخلص البلاغ أن : “الجمعية المغربية للكتبيين، تطالب الجهات الوصية على القطاع، التدخل من أجل دعم المكتبة المغربية في محنتها وحمايتها من العشوائية، وسوء التدبير، وذلك حماية للأمن الاقتصادي المحلي في إطار مشروع الجهة، من أجل الحفاظ على السلم الاجتماعي والمدرسي، باعتبار أن المكتبة شريك أساسي في المدرسة المغربية”.