بعد تساؤله هل كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟ ماكرون يعود ويؤكد أنه لن يطلب “الصفح” من الجزائريين عن استعمار فرنسا بلدهم

الألباب المغربية

بعد أن خرج الرئيس الفرنسي، إمانويل ماكرون في شهر أكتوبر 2021، وتساءل قائلا : “هل كانت هناك فعلا أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟

كما تحدث الرئيس الفرنسي المذكور، قائلا : “إن الجزائر أنشأت بعد استقلالها عام 1962 “ريعا للذاكرة” كرسه “النظام السياسي-العسكري”. وتابع ماكرون : “نرى أن النظام الجزائري منهك، الحراك (الاحتجاجي) في عام 2019 أنهكه”.

وفي الأيام القليلة الماضية، عاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرة أخرى، وأكد أنّه لن يطلب “الصفح” من الجزائريين عن استعمار فرنسا بلدهم، لكنّه يأمل أن يستقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون في باريس هذا العام، لمواصلة العمل معه على ملف الذاكرة والمصالحة بين البلدين.

وفي مقابلة طويلة نشرتها أسبوعية “لوبوان” الفرنسية، صرح الرئيس الفرنسي، قائلا : “لست مضطراً إلى طلب الصفح، هذا ليس الهدف. الكلمة ستقطع كلّ الروابط”، مضيفا “أسوأ ما يمكن أن يحصل أن نقول: “نحن نعتذر وكلّ منّا يذهب في سبيله”، مشدّداً على أنّ : “عمل الذاكرة والتاريخ ليس مجرد حساب، إنّه عكس ذلك تماماً”.

وأوضح الرئيس الفرنسي، أنّ عمل الذاكرة والتاريخ “يعني الاعتراف بأنّ في طيّات ذلك أموراً لا توصف، أموراً لا تُفهم، أموراً لا تُبرهَن، أموراً ربّما لا تُغتفر”.

حري بالذكر، أن تصريحات ماكرون جاءت على الرغم من استمرار المطالب الجزائرية بشأن ثلاثية الاعتراف والاعتذار والتعويض الفرنسي عن جرائم الاستعمار، إذ كان تبون قد أعلن، قبل أسبوعين، في حوار مع الصحيفة الفرنسية “لوفيغارو”، تمسك الجزائر بمطالبة فرنسا بتحمل مسؤولياتها بشأن جرائم الاستعمار، بما فيها تنظيف مواقع التجارب النووية التي قامت بها في الصحراء قبل الاستقلال، والتكفل بعلاج المصابين بمخلفاتها.