برلمانية عن فيدرالية اليسار تطالب وزير الداخلية التدخل من أجل وقف فوضى استغلال سيارات الجماعات خارج أوقات العمل

مصطفى طه

 يبدو أن استغلال سيارات الجماعات المحلية، للأغراض الخاصة، وخارج أوقات العمل الرسمية، وأيام العطل، قد عاد الى الواجهة بقوة بعد انتخابات 08 شتنبر المنصرم، اذ لوحظ تنامي هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة، في خرق سافر للمذكرات الصادرة عن وزارة الداخلية، والتي تنص على ركن سيارات المصلحة بمستودع الجماعة، وعدم استعمالها خارج أوقات العمل الرسمية، وتقنين ذلك، وتحديد كيفيته.

وصلة بالموضوع، طالبت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار، من عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، التدخل من أجل وقف “فوضى استغلال سيارات المصلحة بالجماعات الترابية خارج أوقات الخدمة”.

وأبرزت النائبة البرلمانية المذكورة في سؤالها الكتابي الموجه لوزير الداخلية، أن : “استغلال سيارات المصلحة بالجماعات الترابية تؤطره نصوص وضوابط قانونية تقتنه وتحدد كيفيته”.

وتابع المصدر ذاته، أن : “واقع الحال يكشف يوميا أن استغلال هاته السيارات خارج الضوابط القانونية ومن طرف أعضاء وعضوات بدون مهام تدبيرية، من خارج المكتب، وخارج فترات الدوام الرسمي وأيام العطل في تحدٍّ سافر للقانون وللمذكرات الصادرة عن وزارتكم خصوصا المرسوم رقم 2.97.1051 ومنشور الوزير الأول رقم 98.4 المتلق بتحسين وتدبير حظيرة سيارات الإدارات العمومية.

وأكدت فاطمة التامني، على أن : “الأمر لا يقتصر على هذا، فبعض السيارات التابعة لهاته الجماعات يقودها أشخاص لا صلة لهم بالجماعة؛ وبعضها يتجول بشكل يومي خارج تراب الجماعة مستغلين توفر لوحاتها المعدنية على حرف “ج” أو استبداله بحرف “W” الخاص بالعمالات دون حتى وجود أمر بمهمة”.

وأضافت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار قائلىة، إلى أن : “هذه الفوضى وما يستتبعها من تكاليف استهلاك الوقود وقطع غيار وأتعاب الصيانة يعد إهدارا للمال العام ويضرب في العمق التوجيهات الرامية لترشيد النفقات وتوجيه الموارد نحو الأولويات، مطالبة في نفس الوقت وزير الداخلية : “باتخاذ ما يلزم لوقف هذه الظاهرة”.

حري بالذكر، أن وزارة الداخلية، كانت قد أصدرت السنة الماضية، دورية دعت فيها مصالحها إلى التصدي لظاهرة استعمال سيارات الدولة للمنفعة الخاصة، كما تلقت دوريات الأمن الوطني والدرك الملكي، تعليمات بحجز أي مركبة في ملكية الدولة أو الجماعات المحلية، تتحرك خارج اختصاصها الترابي، دون إذن خاص من الجهة المخول لها ذلك.