اليوم العالمي للإعاقة يتزامن مع استضافة قطر للنسخة الأكثر إتاحة في تاريخ المونديال

القطري غانم المفتاح: كأس العالم ساعد في تعزيز سهولة الوصول والحركة لذوي الإعاقة في أنحاء البلاد

يتزامن الاحتفال باليوم العالمي لذوي الإعاقة هذا العام مع استضافة قطر لفعاليات النسخة الأكثر شمولاً وإتاحة، وسهولة في الوصول والحركة لذوي الإعاقة في تاريخ كأس العالم، والتي تتواصل منافساتها حتى 18 من الشهر الجاري.

ومنذ الإعلان عن فوز قطر بشرف تنظيم النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم؛ حرصت الدولة على تضمين متطلبات المشجعين من ذوي الإعاقة في كافة جوانب التخطيط والعمليات التشغيلية الخاصة بتنظيم البطولة، بمشاركة فاعلة من مجتمع ذوي الإعاقة في أنحاء البلاد.

 وفي إطار هذه الجهود؛ أسست اللجنة العليا للمشاريع والإرث منتدى التمكين في عام 2016، وهو منصة تجمع ذوي الإعاقة والمؤسسات الممثلة لهم في أنحاء قطر، لمناقشة كيفية الاستفادة من استضافة البطولة في خلق مجتمع أكثر إتاحة، وقد لعب المنتدى دوراً هاماً في التخطيط لضمان تصميم وإنشاء مرافق رياضية وبنية تحتية تناسب كافة احتياجات ذوي الإعاقة في أنحاء الدولة، بما يضمن رحلة سهلة الوصول والحركة لجميع المشجعين، تشمل استخدام كافة وسائل النقل، والوصول إلى الملاعب والمواقع الثقافية والمعالم الترفيهية وغيرها.

وبمناسبة اليوم العالمي لذوي الإعاقة؛ أجرى موقع (Qatar2022.qa)، حواراً مع الشاب القطري، غانم المفتاح، قاهر الإعاقة، وسفير كأس العالم FIFA قطر 2022™، والذي ولد في مدينة الوكرة إلى الجنوب من العاصمة القطرية الدوحة قبل 20 عاماً، بإعاقة حركية جعلته يلازم الكرسي المتحرك طوال حياته، ويعد من النماذج الملهمة، ومن أبرز المدافعين عن حقوق ذوي الإعاقة في العالم.

ويرى غانم في هذه الأيام، حيث تتواصل منافسات المونديال في قطر، تتويجاً لحلمه في رؤية مدينته الوكرة تستضيف مباريات في كأس العالم، وقال: “نشهد الآن نسخة فريدة من البطولة، وحضور مباريات كأس العالم في مدينتي الحبيبة، الوكرة، حلم أصبح حقيقة لم أكن أتوقعها. وأهل الوكرة فخورون للغاية بدورهم في هذا الحدث”.

وأعرب المفتاح، الذي يدرس العلوم السياسية في جامعة لوبورو البريطانية، عن سعادته وفخره بما أنجزته الدولة على صعيد سهولة الوصول والحركة لذوي الإعاقة في كأس العالم، وأضاف: “حرصت الدولة على إشراك أفراد من ذوي الإعاقة في عمليات التخطيط الأولى، مع ضمان أخذ آرائهم بعين الاعتبار في تحديد ما هو ضروري بالنسبة لهم، والآن نرى مونديال قطر 2022 يقدم تجربة شاملة من ناحية سهولة الوصول والحركة للمشجعين، نتيجة لهذا النهج المجتمعي الشامل، وستترك البطولة بلا شك إرثاً كبيراً للمستقبل “.

وإلى جانب البنية التحتية التي تراعي متطلبات سهولة الوصول والحركة؛ يقدم مونديال قطر مجموعة من المزايا الجديدة التي تراعي احتياجات ذوي الإعاقة، فلأول مرة في تاريخ كأس العالم يستطيع المشجعون من المكفوفين وضعاف البصر حضور منافسات المونديال، ومتابعة التعليق والوصف الصوتي السمعي باللغة العربية على جميع المباريات.

إضافة إلى ذلك؛ تضم ثلاثة من الملاعب البطولة وبعض مناطق المشجعين قاعات للمساعدة الحسية للمشجعين من ذوي التوحد وصعوبات الإدراك الحسي، حيث توفر لهم هذه المساحات منطقة هادئة للاستمتاع بالمباريات، مما يجعل المونديال الحدث الرياضي الذي يضم أكبر عدد من هذا النوع من المرافق لهذه الفئة من مشجعي كرة القدم في أنحاء العالم.

وأضاف المفتاح، الذي يطمح للعمل في السلك الدبلوماسي وتمثيل بلاده في المستقبل، وهو أحد سفراء مونديال قطر 2022، ويفخر بتمثيل بلاده على الساحة العالمية: “أريد للعالم أن يتعرف على ثقافتنا الثرية، وليرى الجميع أننا قادرون على استضافة حدث رياضي ضخم متاح للجميع، وبطولة ستترك إرثاً كبيراً للأجيال القادمة، أشعر بفخر كبير عندما أقول إن هذا بالضبط ما نجحنا في تحقيقه.”  

وتابع: “ذوو الإعاقة لهم الحق في الوصول إلى المرافق والخدمات المقدمة في المجتمع، ويشمل ذلك حضور مباريات كأس العالم، والانتقال بسهولة إلى الملاعب وأماكن الترفيه ومناطق المشجعين، إن رؤية أشخاص من ذوي الإعاقة في الملعب يعزز أهمية إتاحة الوصول والحركة، كما أنه يساهم في تغيير نظرة أفراد المجتمع للدور الذي نقوم به كأشخاص ذوي إعاقة في بناء مجتمعنا.”

واختتم سفير المونديال غانم المفتاح: “إن خلق تجربة متاحة للمشجعين ووجودهم في الملعب يعني أنه قد توفرت لهم البنية التحتية اللازمة لضمان تجربة ميسّرة، وهذا يمثل إرثاً عظيماً للبلد المستضيف للبطولة، ليس على مستوى المرافق فحسب؛ بل من خلال بناء الخبرة اللازمة لضمان تجربة ميسّرة للأشخاص ذوي الإعاقة لاستضافة فعاليات شاملة ومتاحة للجميع في المستقبل.”