الألباب المغربية/ ياسين بالكجدي – خريبكة
شهدت مدينة خريبكة، يوم أمس، انطلاقة فعاليات المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في نسخته الحالية، وسط تنظيم محكم وأجواء متميزة، وبحضور وازن تقدمه والي جهة بني ملال خنيفرة، إلى جانب عامل إقليم خريبكة، وشخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني.
وقد تميز حفل الافتتاح بكلمة ألقاها الوالي، شدد من خلالها على أهمية الاقتصاد التضامني كرافعة تنموية حقيقية، مؤكدا في الآن ذاته على ضرورة منح المرأة القروية المكانة التي تستحقها داخل النسيج الاقتصادي، بالنظر إلى أدوارها الحيوية في مجالات الإنتاج المحلي والحفاظ على التراث.
المعرض، الذي تنظمه الجهة بشراكة مع مؤسسات داعمة، شهد مشاركة تعاونيات من مختلف ربوع المملكة، من طنجة إلى الكويرة، حيث عرضت منتجات متنوعة تعكس غنى وتعدد التراث المغربي من صناعات تقليدية، ومنتوجات فلاحية محلية، ومبادرات مبتكرة لشباب حاملين لمشاريع واعدة.
كما سجلت التظاهرة إقبالا جماهيريا فاق كل التوقعات، حيث غصت أروقة المعرض بالزوار من مختلف الأعمار، ما يعكس الوعي المتزايد لدى المواطنين بأهمية دعم المنتوج المحلي والاقتصاد التضامني.
ويُنتظر أن تستمر فعاليات المعرض على مدى أيام، يتخللها برنامج ثقافي وتكويني غني، يضم ندوات وورشات تكوينية لفائدة العارضين والزوار، مما يعزز من البعد التنموي والاستشرافي للحدث.
إن نجاح هذا المعرض يُعد دليلا على أن مدينة خريبكة، قادرة على احتضان تظاهرات اقتصادية كبرى، تساهم في إبراز مؤهلات الجهة، وتحقيق اندماج اقتصادي حقيقي بين الفاعلين المحليين والوطنيين.