المستشفى الإقليمي للا حسناء باليوسفية النفق المظلم‎‎

المستشفى الإقليمي للا حسناء باليوسفية النفق المظلم‎‎
رابط مختصر

الألباب المغربية/ مصطفى فاكر

ما أن تطأ قدماك المستشفى الإقليمي للاحسناء باليوسفية من أجل الكشف عن السقم الذي ألم بك إلا وتجد نفسك أمام كم هائل من الهموم المنبطحة أرضاً ومعاناة ومأساة حقيقية وغرائب مؤلمة إلى حد الصراخ، ترى من عجائب الدنيا السبع ومن الغائب ما يجعلك تعتقد بأنك داخل إلى نفق مظلم أو سرداب مسدود حيث من المفروض أن تجد عوامل الراحة والمساعدة الطبية، بل قد تجد نفسك داخل مؤسسة تجارية تتاجر بأمراض الناس.

المستشفى الإقليمي للاحسناء باليوسفية والمركز الصحي الحضري بالشماعية نموذجا يكرسان حالة من العشوائية والإرتجالية والفوضى العامة، والقصص الكثيرة التي يعيشها كثير من الناس يومياً يشعرك أحياناً كما لو أن المستشفى يهددك بألا تمرض وألا تشتكي وألا تطلب العلاج. هذا ليس بغريب عن مستشفيات الطبقة السفلية، لكن التصادم في الأمر حقاً هو التناقض التام بين مخططات وإنجازات وزارة الصحة والحماية الإجتماعية، وبين ما تراه بأم عينيك لتتأكد أن الواقع الضحل يزداد ضحالة وفداحة إذا رمتك الظروف ونوائب الدهر إلى المستشفيات المغربية العمومية، بحيث باتت تشكل خطراً على صحة المريض وعلى حياته أيضاً، مستشفياتنا بحاجة إلى سكانير ليكشف عنها وعن صحتها، غيابات متكررة لأطر طبية “سيدي شيكر نموذجا” وسيارات إسعاف معطلة وأدوية مخبأة في الصناديق. إنه الإستهتار بعينه وليس هناك استهتار أكبر من هذا عندما تصبح مستشفياتنا سبباً مباشراً في القضاء على حياة المريض عوض إنقاذه.

والحقيقة التي لا غبار عليها والسؤال الوحيد والأوحد الذي يلح على هو: أين هو ضميركم المهني أيها المسؤولون؟ وأين تركتم القسم الذي أقسمتم به يوم تعيينكم؟ وأين هي مصلحة الوطن والمواطنين؟؟

أيها المسؤولون كل حسب موقعه ورتبه، لقد فقد المواطن الثقة فيكم وفي أحزاب كم وفي سياساتكم ومخططاتكم ووعودكم، لقد أثقلتم كاهله بالغلاء، وفقد الشباب الأمل في معاهدكم وجامعتكم وفي الشواهد العلمية التي يحوم حولها الذباب. لقد صبر المواطن على حياة البؤس والعطالة والإنتظار لغد مشرق لكن للصبر حدود.

Screenshot 20211023 092825 - الألباب المغربية        Screenshot 20211023 092956 - الألباب المغربية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.