المحكمة تصدم المصوتون على قرار إسقاط حق الامتياز لاستغلال سوق الحرية

   أصدرت المحكمة الإدارية بأكادير حكم استعجالي قطعي رقم 4370 لصالح المستثمر السوسي صاحب حق امتياز واستغلال سوق الحرية بانزكان، وكان أعضاء مجلس الجماعة الترابية لإنزكان قد صوتوا في جلسة مغلقة بتاريخ 30 شتنبر الماضي على قرار رقم 22/ 4 والقاضي بإسقاط امتياز واستغلال السوق، لكن قرار المحكمة في توقيف التنفيذ إلى حين بثها في دعوة الموضوع والمتعلقة بمناقشة حيثيات وأسباب الفسخ يفاجئ المصوتون على قرار إعدام معلمة اقتصادية خارج منصوصات دفتر التحملات.

فالذين صوتوا بإسقاط حق الامتياز لم يفكروا في تعويض المستثمر الذي استثمر مبالغ مالية ضخمة في المشروع رغم أنهم يعرفون خبايا ما يجري في الملف، ويعرفون أن البلدية لم تقم إلى يومنا هذا بتعبيد حصتها من ساحة المرابد مع التزامات أخرى وردت بكناش التحملات والتي التزمت البلدية بإنجازها.

والى حدود الساعة فلم تأتي لا تصريحات رئيس المجلس البلدي لإنزكان للصحافة ولا الدورة الاستثنائية التي تم فيها التصويت على إسقاط حق الامتياز لاستغلال سوق الحرية بأي سبب جوهري يؤدي إلى الفسخ بعد الرجوع إلى شروط الفسخ المنصوص عليها في البند الواحد والعشرون من دفتر التحملات الموقع من طرف المجلس البلدي والمستثمر وكذا وزارة الداخلية. حيث يسقط الامتياز عن صاحب الامتياز في الحالات التالية :

* في حالة عدم تكوين مبلغ الضمانة.

*  في حالة عدم أداء مبلغ الرسوم والأتاوات وكل المستحقات عن هذا العقد.

*  في حالة غياب شروط السلامة والطمأنينة نتيجة عدم صيانة المكان المستغل أو عدم تأمينه.

*  في حالة عدم تنفيد احد شروط والتزامات هذا العقد من طرف صاحب الامتياز وبالخصوص الحفاظ على الأمن والطمأنينة .

* في حالة تصفية صاحب الامتياز بمقضى حكم قضائي.

*  في حالة عدم انجاز الدراسات في الآجال المحدد لها.

*  في حالة الامتناع عن البناء.

*  في حالة عدم أداء المستحقات طبقا لمقتضيات البند الرابع عشر..

*  في حالة عدم تقديم وثيقة التأمين.

ويسقط حق الامتياز أثناء مرحلة الاستغلال بعد إشعار صاحب الامتياز بضرورة التدخل لوضح حد للتقصير المسجل داخل اجل 30 يوما من توصله بالإشعار الموجه إليه في الموضوع يبلغ له بواسطة رسالة مضمونة أو بواسطة عون قضائي ويستثنى التقصير الحاصل عن عدم الأداء من تطبيق هذا الإجراء بحيث تطبق عليه مقتضيات الفقرة الثامنة من دفتر التحملات .

وللإشارة فان هذه المعلمة تعاقبت عليه خمس مجالس بلدية حيت رأى المشروع النور خلال ترأس محمد امولود المجلس البلدي لانزكان سنة 1997 إلى 2003 بدفتر التحملات بين المستثمر والبلدية، كما تم تعديل كناش التحملات من جديد مع تسليم المستثمر رخصة بناء السوق من طرف رئيس المجلس عبد القادر احمين خلال ولايته 2003 إلى 2009، وخلال ولاية محمد امولود الثانية 2009 الى 2015  تسلم المستثمر من رئيس بلدية انزكان “بيرمي دابيتي” رخصة المطابقة كما تسلم محضر التسليم خلال نهاية ولاية المجلس سنة 2015، وفي فبراير 2016 تم افتتاح السوق من طرف احمد ادراق رئيس الذي ترأس مجلس انزكان من 2015 إلى 2021 .ليأتي الرئيس الحالي ويقوم بما يسمى بإسقاط الامتياز دون تعويض المستثمر الذي تسلم البقعة فارغة وانشأ فيها السوق بالملايير رغم أن الفسخ من تخصص القضاء وليس من رئيس المجلس الذي يسير مدينة انزكان من داخل محطة الوقود بطريق قصبة الطاهر أيت ملول..  

الفضاء الذي افتتح يوم فاتح فبراير من 2016 واعتبرته النخب السياسية عرسا تنمويا حقيقيا، فوصفه كل المتدخلين يوم الافتتاح بالمعلمة التجارية الكبرى التي ازدادت بالجنوب، وكانت كلمة الافتتاح التي قدمها رئيس المجلس البلدي أحمد أدراق بصمت الاحتفال بطابع خاص بالنظر لمستوى الحماس الذي خلقته وسط تلك الأجواء المفعمة بالفرحة، فتحت آمالا عريضة، وجعلت من الجميع ينظر لطريق معبد بالأزهار، فماذا سنقول عن احمد ادراق اليوم الذي صوت اليوم لإسقاط الامتياز والعودة بالسوق إلى نقطة الصفر، ولأية أهداف يتم ذلك..؟. رغم أن الجميع يتذكر الكلمة القوية للرئيس عشية الافتتاح بحضور رئيس جهة سوس ماسة، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، وبرلمانيين، ورؤساء جماعات وبلديات عمالة إنزكان آيت ملول وأكادير الكبير والمندوب الجهوي للسياحة وأعضاء بلدية انزكان الحاليين… الجميع حضر عرس الافتتاح وإعطاء الانطلاقة من قبل رئيس المجلس البلدي لهذا السوق، اعتبر ادراق لحظة الافتتاح ب”اللقاء التاريخي بهذه المدينة التاريخية” وعاد ليؤكد “قلت مند البداية إن هذا يوم تاريخي” فتحدث ادراق عن “كناش تحملات واضح تم تعديله خلال مناسبتين بعد أربعة مجالس بلدية” وأضاف أدراق وهو يخاطب الجموع مشيرا بيده إلى السوق “ها أنتم تلاحظونه اليوم، إنه معلمة بكل المقاييس، معلمة اقتصادية اجتماعية، نعطي الانطلاقة اليوم لمشروع كبير سيكون البوابة لمشاريع أخرى ستليه بدون  اختلاق أية عراقيل”.

فهل هناك من سيقول بعد هذه الكلمة القوية، أن من تسلم مفتاح السوق البلدي الرمزي في محفل كبير، ومن تسلم السوق فعليا من قبل صاحب الامتياز سيعود من جديد ليقول عكس ما فاه به، أو ليتصرف بشكل يسير ضد المصلحة العليا للمدينة، فيضع العصا في عجلة التنمية بهذا الصرح التجاري الاقتصادي رفقة الرئيس السابق والحالي ومشغله؟