العيون تحتضن فعاليات الملتقى الرابع للعدالة

نظمت هيئة المحامين لدى محاكم الاستئناف بأكادير والعيون  بحاضرة العاصمة العلمية للإقليم الصحراوية للمملكة مدينة السمارة، ندوة وطنية تحت عنوان “دور الأعراف في فض المنازعات بالمناطق الصحراوية” في إطار فعاليات الملتقى الرابع للعدالة.

اللقاء، المنظم بشراكة مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ووزارة العدل، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ومحكمة الاستئناف بالعيون، وجامعة ابن زهر، وشبكة عمداء كليات الحقوق والاقتصاد والتدبير بالمغرب .

في كلمة ألقاها مولاي سعيد الشرفي مدير التجهيز وتدبير الممتلكات بالوزارة، نيابة عن عبد اللطيف وهبي وزير العدل أكد على أهمية موضوع الندوة لكونه يعالج البحث في مكانة الأعراف كمصدر من مصادر القاعدة القانونية، ومدى مسايرته للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، مبرزا مساهمة الندوة في الكشف عن الذخائر التي تزخر بها المملكة، وخاصة في مجال الأعراف كوسيلة ناجعة لفض النزاعات بهذه الربوع من الوطن.

وأضاف أن اعتماد الأعراف كوسيلة لفض النزاعات ارتبط، بشكل كبير، بميلاد ونشأة قضاء القرب في كل المجتمعات، وبالتالي شكل بداية لتأسيس مقومات دولة الحق والقانون، ومساهمة في تطوير المنظومة القضائية، مشيرا إلى أن التطورات المختلفة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والحقوقي، ساهمت في تنوع وتعدد مصادر القاعدة القانونية، كما دعا الى الضرورة المحافظة على بعض الأعراف المجتمعية، وللإنخراط الكامل في البحث والتحليل للأسس التي تقوم عليها هذه الأعراف.

من جهة ثانية أضاف الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالعيون إبراهيم بن تزرت في كلمة نيابة عن الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي “أن ملتقى العدالة في نسخته الرابعة أضحى تقليدا سنويا راسخا ينتظره الجميع بترقب كبير، لما يتيحه من إمكانيات تبادل الخبرات والآراء والأفكار والمقترحات على النحو الذي يقرب الرؤى بين الممارسين ويعمق الوعي القانوني إزاء مختلف القضايا القانونية والاقتصادية والاجتماعية”.

وأضاف أن اختيار دور الأعراف في فض النزاعات بالمناطق الصحراوية عنوان للندوة يعكس إبداعا في الطرح، وشمولية في الرؤية النابعة من استحضار العمق الثقافي والتاريخي والديني لساكنة المناطق الصحراوية، ويربط حاضرها بماضيها، كما سجل أن العادات والتقاليد والأعراف هي المكون الهوياتي الرئيسي للصحراء، مذكرا بأن القاعدة العرفية،  موجهة للسلوك الإنساني عبر المجموعات الاجتماعية وبحسب تعدد وتغير هذه المجموعات وفق الحمولات الثقافية التي تحكم كل مجموعة، تكتسب قوة أكبر من القانون المكتوب.