العفو ثم العفو..!!

رأي
العفو ثم العفو..!!
رابط مختصر

الألباب المغربية/ نورالدين ودي

اخفق عبد اللطيف وهبي في تقديم التماس العفو عن سجناء حراك الريف لجلالة الملك حيث كان متشبثا بإنهاء هذا الملف، بعدما استنفدت جميع مراحل التقاضي، كما أن جلالة الملك قد أعفى سابقا على بعض المعتقلين في هذا الملف، إلا أن تصريحه الأخير يسقطه في مراوغة التراجع والإبتعاد عما وعد به، قبل الإنتخابات أثناء المعارضة أو حين توليه حقيبة وزارة العدل في حكومة أخنوش.

كيف لا ..!! وقد دعا لترشيح بعض معتقلي الريف في إنتخابات 08 شتنبر 2021، وكل تصريحاته المتكررة بطي صفحة الماضي مع معتقلي الحسيمة، وهو الرجل الحقوقي يسحب يده؛ ولسان حاله ينطق بخلاف مواقفه ودحضه لمساره الحقوقي، أنه ليس عضوا في لجنة العفو ولا صفة له، وأن ملتمس العفو يقدمه المعتقلون أنفسهم وأن هذا الملف أغلق بشكل نهائي، والذي يتبين أن وزير العادل تراجع للوراء بشكل مفضوح، وأنه تجاهل ودلس وابتعد على الصواب المنشود؛ حيث أنه يمثل رئاسة لجنة العفو كوزير للعدل، ولا يحق له التصريح بإغلاقه للملف، لأنه تدخل في اختصاصات جلالة الملك؛ حيث يمارس حقه السيادي والدستوري، وأن العفو الملكي مفتوح في وجه السجين، وخاصة في المناسبات الدينية والوطنية وغيرها، ولا يشترط من المعتقل تقديم ملتمس العفو، ولا يتراجع جلالته فيه إلا في حالة فريدة بعفوه على الإسباني مغتصب الأطفال على سحبه الاستثنائي.

ولا زلت أذكر التماس العفو بشكل مباشر من طرف وزير العدل السابق المصطفى الرميد حول الصحفي رشيد نيني، وكان جواب الملك ضاربا في الحِلم والتسامح، إذ قال جلالته:” لو أن رشيد نيني أساء إلي أنا، لعفوت عنه، لكنه أساء إلى أشخاص آخرين ومسؤولين في الدولة” وقد اعفى جلالته آنذاك على شيوخ السلفية الثلاثة الكتاني وأبو حفص والحدوشي… إن هرطقة وهبي إدبار غير مسبوق لحقوقي وسياسي، كان معقودا عليه الأمل توطيد وتوطين المسار الديمقراطي للأفضل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.