الصويرة.. تقديم مجموعة رائعة من البطاقات البريدية والصور تروي تاريخ المدينة

محمد أمين الربي

عرف الفضاء الرمزي “دار الصويري”، نهاية الأسبوع الماضي، احتضان لقاء لتقديم مجموعة رائعة من البطاقات البريدية، والصور غير المسبوقة، قام بجمعها المجمِّع الفرنسي “مارك مايي”، والتي تستحضر التاريخ الغني لمدينة الصويرة في بداية القرن الماضي.

وشكل هذا اللقاء، الذي نظم بمساهمة جمعية الصويرة – موكادور، وعرف مشاركة فاعلين محليين وشغوفين بالفن، مناسبة لهذا المجمِّع الفرنسي، للكشف عن سلسلة استثنائية من الصور والبطاقات البريدية، وهي أعمال لروبير ليون نيلسون جونستون، الذي كان قد شغل منصب نائب قنصل بموكادور في نهاية القرن 18 ومطلع القرن 19.

وفي سياق متصل، مكنت هذه المجموعة الجذابة الحضور من القيام بسفر حقيقي في تاريخ مدينة الرياح، بدءا ب”مشاهد من الحياة”، و”أقدم شجرة أركان”، مرورا ب”التجارة في موكادور”، و”الميناء وأنشطته”، و”جزر موكادور”، والطبيعة في تلك الحقبة.

ولاحظ مايي، في معرض تعليقه على هذه الأعمال أثناء عرضها، أن جونستون يبقى واحدا من أوائل المصورين الفوتوغرافيين لموكادور “غير المعروفين”، والذي دفن بالمقبرة المسيحية بالصويرة، إلى جانب زوجته وأبنائه.

وأوضح أن جونستون هو مؤلف كتاب  “Morocco the land of the setting sun”، مسجلا أن هذا العمل ما يزال صعب المنال.

من جهته، قال أحمد حروز، عضو جمعية الصويرة – موكادور، إن : “هذه المبادرة المحمودة تندرج في إطار الجهود الحثيثة، التي تبذلها الجمعية للاحتفاء بالعديد من الفنانين، والرسامين، والنحاتين، والموسيقيين، والأدباء، وكذا المصورين الفوتوغرافيين.

وأضاف حروز، وهو أيضا فنان – رسام، في معرض تقديمه لهذا اللقاء، قائلا، أن : “الهدف يتمثل في ترسيخ سمعة مدينة الرياح كملتقى ثقافي بامتياز، وإبراز تاريخ والتراث التاريخي الذي تزخر به المدينة”.

وخلص إلى أن تقديم مايي لهذه الأعمال، يشكل مساهمة في البحث في تاريخ والتعدد الثقافي لموكادور، والذي “نخوضه بهدوء وسعادة”.