الصويرة : بيت الذاكرة، فضاء يرمز لقيم التعايش وزيارات رسمية تزيد من جاذبيته

محمد أمين الربي

يعد متحف “بيت الذاكرة” في مدينة الصويرة المغربية، فضاء تاريخيا وثقافيا يحفظ الذاكرة اليهودية المغربية، ويزخر هذا الفضاء بالكثير من الشواهد والرموز، التي تؤكد غنى ثقافات المغرب وانتصاره، لقيم التعايش والتسامح.

ويحتضن هذا الصرح الروحي والتراثي، بعد أشغال ترميمه، كنيس “صلاة عطية”، ودار الذاكرة والتاريخ “بيت الذاكرة”، والمركز الدولي للبحث حاييم وسيليا الزعفراني، حول تاريخ العلاقات بين اليهودية والإسلام.

وتعكس زيارة صاحب الجلالة لهذا الفضاء، العناية الخاصة التي يوليها أمير المؤمنين، للموروث الثقافي والديني للطائفة اليهودية المغربية، وإرادته الراسخة في المحافظة على ثراء، وتنوع المكونات الروحية للمملكة، وموروثها الأصيل.

فقد قام الأمير ألبير الثاني، أمير موناكو، شهر أبريل المنصرم بزيارة إلى “بيت الذاكرة” بالصويرة، وخلال هذه الزيارة، التي جرت بحضور الوفد المرافق لصاحب السمو الأمير ألبير الثاني أمير موناكو ، ورئيسي المجلسين الإقليمي، والجماعي للصويرة، وأعضاء هاتين الهيئتين المنتخبتين، إضافة إلى فاعلين وشخصيات من المدينة، قدم مستشار جلالة الملك، والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة- موكادور، أندري أزولاي، شروحات مستفيضة حول كنيس “صلاة عطية”، وكذا حول غنى وتنوع التراث الثقافي والعقدي للطائفة اليهودية المغربية، التي يحتضنها “بيت الذاكرة”.

 زيارة نوعية أخرى، عقب زيارة وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، عيساوي فريج للصويرة الشهرالمنصرم، والذي صرح بأن “بيت الذاكرة”، هو فضاء يعبق بالتاريخ وبقيم العيش المشترك.

وأوضح المسؤول الإسرائيلي، في تصريح للصحافة، عقب زيارته لهذا الفضاء التاريخي والروحي والتراثي، الموجه لحفظ الذاكرة اليهودية – المغربية وتثمينها، أن هذه الحمولة التاريخية الهائلة والرمزية الكبيرة، تبعث على الأمل والإلهام.

وفي وقت سابق، قام الدكتور سالم بن محمـد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بزيارة إلى متحف بيت الذاكرة، الذي يحفظ ويُعرف بتاريخ التراث اليهودي المغربي، حيث استقبله خلال الزيارة أندري أزولاي، مستشار جلالة الملك محمـد السادس

وقد بحث الدكتور المالك وأزولاي آفاق التعاون بين الإيسيسكو وبيت الذاكرة، في إطار رؤية المنظمة التي تولي أهمية للحوار الحضاري، وتسعى من خلال برامجها وأنشطتها المختلفة، إلى ترسيخ مبادئ التعايش والسلام.