السياسي بالبرلمان المغربي..‎‎أية مقاربة لأزمة الخطاب

الألباب المغربية/ بلال الفاضلي

كلمات لا محل لها في قاموس اللغة العربية، قد تبدو أحيانا غريبة يتم تناولها في سياق متصل بقضايا مجتمعية جديرة بالاهتمام ومن قبل ممثلي الأمة وفي قبة محترمة “التقاشر” و”الكراطة” وقس على ذلك، والأمر الثاني، اللغة العربية، فلا يعقل أن يتناول نائب برلماني الكلمة ويسرد سؤالا ولا أحد يفهم فحواه من شدة الأخطاء والتي يعاقب عليها تلامذة المستويات الأولية، هذه الاشكاليات أثارت سجالات كثيرة في مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص لغة التواصل والخطاب السياسي داخل هذه المؤسسة الدستورية والتي تعطي الصورة الحقيقية للمجتمع، وذلك بالنظر إلى عدم إجادة البعض للغة العربية، وتوظيف الآخر عبارات دارجية تنهل من معين “القاموس الشعبي” وأضحت تصريحات نواب ومستشاري الأمة ووزراء الدولة محل جدل سياسي كبير من لدن النشطاء “الفايسبوكيين” وسال مداد كثير في هذا الشأن بل الأدهى من ذلك أنه تجاوز الحدود الجغرافية، وأصبح نكتا شعبية، إن الكل ينتقد هذا الانفلات في التخاطب السياسي داخل قبة البرلمان، حيث تصل بعض الخطابات والتدخلات من الطرفين الى درجة التجريح والتشهير والسخرية أحيانا، والتشخيص باستعمال الذوات “تعرية البطن” بالإضافة إلى تبادل الاتهامات والمزايدات السياسوية، من المعارضة والأغلبية، انطلاقا من خلال هذا استقرت الآراء والتفاعلات “الفيسبوكية” على أن هناك أزمة خطاب سياسي بمؤسسات الدولة والمتمثلة في البرلمان، لغة “التقاشر” لغة “جوج جوج من الحاجة” لغة “الكراطة” وو، وغيرها من التعابير التي خلقت جدلا برلمانيا في صفوف نواب الأمة، وجدير بالذكر أن تصريحات العديد من البرلمانيين ووزراء الحكومة قد خلفت صدى عميقا وواسعا لدى الرأي العام مما يؤكد أن هناك أزمة خطاب سياسي، في حين أن هناك من يرى شيئا آخر ولا يعير ذلك اي اهتمام ,ويبني رأيه على أن الأهم هو الرسالة التي يحملها الخطاب، وهناك من يذهب بعيدا ويعتمد على ما جاء في الدستور ويرى في ذلك استعمال اللغة الأمازيغية وله الحق. أزمة خانقة يعرفها الخطاب السياسي والتواصل بالبرلمان المغربي …