الرئيس الحالي لجماعة ورزازات يعيش أياما عصيبة خوفا من فقدان أغلبيته

مصطفى طه

بعد أن قرر 16 عضوا جماعيا، أغلبية ومعارضة، من أصل 31 منتخبا جماعيا بمجلس ورزازات، مقاطعة دورة المجلس لشهر أكتوبر، واستنادا إلى معطيات ملموسة، فإن هذه المقاطعة، تأتي في سياق الصراعات التي يعيشها المجلس، حيث بدأت تتشكل معالم أغلبية جديدة ضد الرئيس، خصوصا وأن من بين الموقعين على بيان ضد رئيس الجماعة المذكورة نوابه، الأمر الذي يكشف بما لا يدع مجالا للشك أن الأغلبية التي كان يتشكل منها المجلس، بدأ عقدها ينفرط، وبدأت مقصلة الإطاحة بالرئيس الحالي عبد الله حنتي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، تقترب منه، وما زاد الطين بلة أن أعضاء من الأغلبية كذلك، ومن بين من كان لهم دور بارز في منح الرئاسة للرئيس الحالي، من الغاضبين على الرئيس وسياسته وطريقة تدبيره.

وفي سياق متصل، فإن دواعي تفكك الأغلبية بمجلس جماعة ورزازات، مرتبط بتراكمات عديدة يعيشها المجلس منذ أشهر عديدة، غير أنها طفت على السطح مؤخرا، بعدما يئس عدد من النواب والأعضاء من استمرار الممارسات نفسها، من بينها الاستياء من طريقة تسيير المجلس الجماعي، وخصوصا ما يرتبط بطريقة تدبير الرئيس التي تذكرنا بمراحل قديمة تجاوزها المغرب منذ سنوات، بالإضافة إلى أنه بعد مرور سنة على تشكيل المجلس، لا يزال برنامج عمل الجماعة لم ير النور، على خلاف ما هو حاصل في معظم الجماعات على الصعيد الوطني، وهو ما يجعل مدينة ورزازات تسير حاليا من غير بوصلة تخطيطية، وكذلك عدم توقيع أي اتفاقية شراكة بخصوص أي قطاع، والاتفاقيات التي كانت موقعة خلال الانتداب السابق، لم تجد طريقها إلى الإنجاز بسبب سبات الرئيس، زيادة على الأوضاع التي أصبحت عليها المدينة ، خاصة في ما يتعلق بتنزيل أوراش التنمية.

ومنذ الدورة العادية الأخيرة لشهر أكتوبر الجاري، بدأ الرئيس يفقد أغلبيته، حيث عاش رئيس المجلس الجماعي قبيل الدورة سالفة الذكر أياما عصيبة جدا، امتدت إلى لحظة بدء الدورة، إذ وجد نفسه في وضع حرج لعدم اكتمال النصاب القانوني، إذ لم يحضر سوى 15 عضوا، بحيث حاول استمالة بعض الغاضبين الذين رفضوا حضور الدورة، في الوقت الذي تصبح فيه الدورة قانونية إذا حضرها أكثر من 16 عضوا. ولم يتمكن من إكمال النصاب القانوني، مما تسبب في تأجيل الدورة، وهو الأمر الذي دفع الرئيس حنتي برفع الجلسة المخصصة للدورة، بحيث تم الدعوة الى جلسة ثانية في غضون خمسة الايام المقبلة.

وقد استمر مسلسل الغضب داخل المجلس احتجاجا على سوء التسيير، وبحسب المعطيات، فإن هذه الواقعة شكلت نقطة تحول تشكلت على أنقاضها معالم أغلبية جديدة.

وكانت جريدة “الألباب المغربية”، قد اتصلت برئيس المجلس الجماعي لمدينة ورزازات عبد الله حنتي، من أجل استطلاع وجهة نظره في التطورات، والأحداث التي يعيشها المجلس الجماعي، إلا أن هاتفه يرن دون رد، كما هي عادته.