الحكومة تلتزم بتوفير 300 مترجم إلى الأمازيغية بالمحاكم والمستشفيات

مصطفى طه

أصدر عزيز أخنوش رئيس الحكومة، في الأيام القليلة الماضية مذكرة حكومية حول إعداد مشروع قانون المالية للسنة المالية 2023، ومن خلالها التزم بتوفير 300 مترجم إلى الأمازيغية بالمحاكم والمستشفيات ابتداء من السنة المقبلة.

وجاء في مذكرة رئيس الحكومة، إن “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، في مختلف مناحي الحياة العمومية، يندرج ضمن أولويات العمل الحكومي، وذلك تفعيلا للمقتضيات الدستورية”.

وفي سياق متصل، هذه الخطوة تفرض على الحكومة، ومعها مختلف المتدخلين، تعبئة الجهود والموارد البشرية، واللوجيستيكية، والمالية، الكفيلة بتنزيل مقتضيات القانون التنظيمي للأمازيغية.

وأوضح منشور الحكومة، أن الأخيرة أعدت خارطة طريق تشمل 25 إجراء تتضمن إدماج الأمازيغية في الإدارات، والخدمات العمومية، وكذلك في قطاعات التعليم، والصحة، والعدل، والإعلام السمعي البصري، والتواصل، والثقافة، والفن.

وقال المصدر ذاته، إلى أن سنة 2023، ستشهد بداية مشروع تخصيص 300 عون استقبال ناطقين بالأمازيغية، لمواكبة المرتفقين بمحاكم المملكة، والمستشفيات والمراكز الصحية.

وصلة بالموضوع، قد خصصت الحكومة لهذا الغرض، 200 مليون درهم في قانون المالية لسنة 2022، وسيتم رفع هذا المبلغ تدريجيا حتى يبلغ مليار درهم سنة 2025.

حري بالذكر، أن الدستور المغربي في فصله الخامس، نص على أن اللغة الأمازيغية لغة رسمية، إلى جانب اللغة العربية؛ بينما تنص المادة 30 من القانون التنظيمي، المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية على أنه “تكفل الدولة للمتقاضين والشهود الناطقين بالأمازيغية الحق في استعمال اللغة الأمازيغية والتواصل بها خلال إجراءات البحث والتحري بما فيها مرحلة الاستنطاق لدى النيابة العامة، وإجراءات التحقيق وإجراءات الجلسات بالمحاكم بما فيها الأبحاث والتحقيقات التكميلية والترافع وكذا إجراءات التبليغ والطعون والتنفيذ”. كما تؤمن الدولة لهذه الغاية خدمة الترجمة دون مصاريف بالنسبة إلى المتقاضين والشهود. ويحق للمتقاضين، بطلب منهم، سماع النطق بالأحكام باللغة الأمازيغية. ومن أجل ذلك، تعمل الدولة على تأهيل القضاة وموظفي المحاكم المعنيين لاستعمال اللغة الأمازيغية؛ إلا أن هذا القانون وضع أجلا لعشر سنوات من أجل العمل بذلك.