الحركة التصحيحية بحزب “الكتاب” تطالب بإسقاط نبيل بن عبد الله

مصطفى طه

يعيش حزب التقدم والاشتراكية على وقع حراك داخلي، تقوده حركة تصحيحية سمّاها المناضلون الذي شكلوها “سنواصل الطريق”، تدعو لوضع حد للاختلالات التنظيمية والسياسية للحزب، مع المطالبة بإسقاط محمد نبيل بن عبد الله من على رأس الأمانة العامة.

انبثقت الحركة سالفة الذكر، عقب قيام أعضاء من حزب “الكتاب”، بتقييم للوضع التنظيمي والسياسي لحزب التقدم والاشتراكية، خلص إلى أن الحزب يعيش وضعا مأزوم، نتيجة ممارسات عناصر في القيادة المتنفذة ومن يجاريها، .حسب تعبير الحركة التصحيحية

وفي سياق متصل، عرف مقر التقدم والاشتراكية أمس السبت 18 يونيو الجاري بمدينة الرباط، صراعات ومشادات بين بعض أعضاء الحزب المذكور، ورفاقهم من حركة “سنواصل الطريق”، وذلك بمناسبة انطلاقة لتحضير لمؤتمره الوطني الحادي عشر على الصعيد السياسي والتنظيمي والمادي، المنتظر عقده في الأشهر الأخيرة من السنة الجارية.

  وصرح المنسق الوطني للحركة عز الدين لعمارتي، لمنابر إعلامية وطنية قائلا : “إنهم تفاجأوا بإغلاق الأبواب من قبل أشخاص غرباء، وذلك لمنعهم من دخول مقر الحزب وممارسة حقهم النضالي”.

وتابع المصدر ذاته، متحدثا أن : “حركتهم تطالب فقط بـ”مصالحة شاملة داخل الحزب والقيام بنقد ذاتي موضوعي،  وتقييم أداء الحزب سياسيا لبناء المستقبل“، وفي نفس الوقت، قال المنسق المشار إليه أعلاه، أن : “تزوير المؤتمر المقبل بدأ من هنا، من أجل ولاية رابعة للأمين العام الحالي بأي شكل من الأشكال، ولو بذبح الديمقراطية الداخلية، وتصفية وإبعاد المناضلين، كما فعل طيلة ولايته الحالية”.

وأشار لعمارتي من خلال حديثه مصرحا : “لم نسئ للحزب، وإنما نناضل لإنقاذه من مثل هذا المشهد المتمثل في إغلاقه من طرف غرباء”.

حري بالذكر، أن  قياديون في “الكتاب” قلبوا الطاولة على الأمين العام للحزب، نبيل بنعبد الله، معتبرين أن حزبهم “يعيش أزمة تنظيمية وسياسية خطيرة”، حيث عبر القياديون الغاضبون من داخل مبادرة “سنواصل الطريق” المناوئة للأمانة العامة، عن رفضهم بقاء بنعبد الله في منصبه، داعين إياه إلى “فتح المجال أمام جيل جديد من النخب الحزبية الشابة، والإسهام الإيجابي في انتقال الحزب إلى مرحلة جديدة من حياته، واستحضار فلسفة النفس الديمقراطي، بدل الاختناق الديمقراطي الذي يخيم على الحزب”، ومنتقدين في الآن ذاته، ما وصفوه بـ”محاولة اختزال حزب عتيد في شخص أمينه العام، من خلال الترويج لفكرة عدم وجود مرشح لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة، مع العمل على تعديل قوانين الحزب لخدمة أجندته في الخلود على رأس الحزب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.