الجهل والخرافات مازالوا يخيمون في بعض العقول بإقليم آسفي

سعيد بلعوينة

في زمن العولمة والتكنولوجيا والتطور العلمي والعالم الرقمي وسهولة الحصول على المعلومة وعلى الخبر بكبسة زر، مازالت بعض المجتمعات غارقة في الجهل والإيمان بالخوارق والأرواح الشريرة وبركات الصالحين من الأحياء والأموات والمجتمع المغربي لا يخلو من هذه الممارسات مثل السحر والدجل والخرافات والأساطير، لا سند ومرجع لها ديني أو علمي، لكن الغريب هو ما يحدث سنويا بإقليم آسفي وبالضبط بجماعة الثلاثاء بوكدرة، حيث تقوم مجموعة من النساء المطلقات والأرامل والفتيات العازبات برمي ملابسهن الداخلية على طرقات التي يمر منها حسب ما يدعون شرفاء البحيرات وهم سائرون في موكب افتتاح موسمهم السنوي وبرغم من القيام ببعض الأبحاث عن سبب وبداية هذه الممارسة الغريبة التي فيها ما فيها من ايحاءات جنسية كما يحدث في بلاد الغرب، بحيث أن امرأة إذا أرادت إغواء الرجل فتعطيه جزء من ملابسها الداخلية أو ترميه له في مسلك طريقه، ورغم كل المجهودات الرسمية والجمعوية التطوعية لمحاربة الأمية والجهل مازلنا في المغرب محتاجون إلى ثورة ثقافية واجتماعية للمساهمة في محاربات هذه الضلالات المسيئة لتاريخ المغرب الحضاري كأول دولة تؤسس فيها جامعة لتدريس العلوم بمختلف مشاربها، فنتمنى صادقين أن المؤسسات الرسمية المعنية بالوقوف ضد الجهل والتخلف أن تقوم بمسؤوليتها تحصينا المجتمع المغربي الذي دينه الإسلام ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه.