البنك الدولي يصفع نظام العسكر الجزائري بخصوص النمو الاقتصادي المغربي

الألباب المغربية

بعد الركود الذي شهدها المغرب خلال سنة 2020، تمكن من دخول فترة تسارع النمو الاقتصادي يدعمها بشكل أساسي تعافي القطاع الفلاحي وانتعاش الطلب الخارجي، بحسب البنك الدولي.

وأبرز البنك المذكور، الذي قدم اليوم الأربعاء 12 يناير الجاري، خلال ندوة عن بعد، أحدث تقرير له حول تتبع الوضع الاقتصادي في المغرب أنه “في هذا السياق الملائم، يتوقع أن يسجل النمو نسبة 5.3 في المائة في عام 2021، مدعوما بالأساس، بأداء استثنائي للفلاحة، ودينامية بعض الصادرات وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج”.

وأوضح التقرير إلى أنه بعد موجة العدوى في صيف 2021، انخفض عدد حالات كوفيد-19 بشكل كبير في فصل الخريف ، مما يعكس فعالية الاستراتيجية الصحية للمملكة وحملة التلقيح.

وعلى مستوى الطلب، فاق الانتعاش في معدل استهلاك الأسر بوضوح تعافي الاستثمار بينما، على صعيد الإنتاج ، لا يزال النشاط ضعيفا في قطاع الخدمات ، وخاصة النشاط السياحي.

وتابع المصدر بعينه، أن الانتعاش القوي في الإنتاج الفلاحي أدى إلى انخفاض معدل البطالة في المناطق القروية أما بالنسبة للمناطق الحضرية بدأت مؤشرات سوق الشغل في التحسن فقط في الربع الثالث من عام 2021.

وفي سياق متصل، أكد البنك الدولي، أنه صدمة كوفيد- 19 أثرت على النساء بشكل أكبر ، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في مشاركتهن في سوق الشغل. واعتبر أن “الفقر نما سنة 2020 ، لكن البرامج العمومية للتحويلات النقدية خففت من تأثير الأزمة.

ومع ذلك، سيتعين على المغرب الانتظار حتى سنة 2022 لاستعادة مستوى النشاط الاقتصادي والتوظيف في فترة ما قبل تفشي الوباء”.

أما بخصوص المالية العمومية، أفاد البنك الدولي بتسجيل المملكة عجزا “أكثر اعتدالا”، مقارنة بالعديد من نظرائها من الدول في بداية الجائحة ، وهو ما جعل من الممكن زيادة الإنفاق العمومي لمواجهة الأزمة. وعلى الرغم من استمرار هذا الإنفاق في النمو سنة 2021 ، إلا أن الانتعاش المسجل في العائدات سمح للحكومة بالبدء في خفض عجز الميزانية.

وأفاد المصدر ذاته، قائلا : “لذلك تباطأ تراكم الدين العام ولم تلجأ السلطات إلى الأسواق الدولية لتغطية احتياجاتها التمويلية منذ دجنبر 2020”.

وفي ما يتعلق بالنصف الأول من عام 2021، يؤكد البنك الدولي، تجاوزت صادرات السلع بالفعل مستوى ما قبل الجائحة ، والذي لم “يعوض انخفاض عائدات السياحة وتأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الواردات”.

وفي هذا الصدد، فإن العجز التجاري والحساب الجاري “آخذ في الاتساع مرة أخرى” ، لكن المستوى المريح لاحتياطيات النقد الأجنبي يظهر “غياب الضغط” على ميزان الأداءات.

وزيادة على ذلك، استمرت عمليات ضخ البنك المركزي لدعم النمو في الربع الثالث من عام 2021، يضيف البنك الدولي ، مشيرا إلى أنه على الرغم من زيادة معدل القروض الموجهة للاستهلاك، فإن قروض التجهيز استمرت في الانخفاض.

في المقايل، لا يزال معدل القروض المتعثرة مرتفعا، يؤكد المصدر ذاته، مبرزا أن التدبير الفعال لمواطن الضعف المالي الكلي “ستكون ضرورية لدعم التعافي المستدام”.

وحسب توقعات البنك الدولي فإنه “بعد حصاد وفير سنة 2021، فإنه من المتوقع أن يتراجع الإنتاج الفلاحي بشكل طفيف سنة 2022 ، الأمر الذي سيؤدي الى تباطؤ النمو الإجمالي للاقتصاد المغربي إلى 3,2 في المئة، في حين أن التأثير الأساسي القوي لسنة 2020 سيتبدد”.

وسجل البنك الدولي، أن هذه التوقعات تخضع إلى قدر كبير من عدم اليقين، حيث ألقت صدمة كوفيد-19 بثقلها على القطاع الخاص، وأسهمت في تكثيف المخاطر على الاقتصاد العالمي، وخاصة مع تفشي المتغيرات الجديدة لكوفيد-19.