إقليم زاكورة: نيران الأسعار الملتهبة تقلب حياة ساكنة البوادي رأسا على عقب

الألباب المغربية/ بلال الفاضلي

تعيش ساكنة الجنوب الشرقي هذه الأيام ظروفا مزرية نتيجة الأسعار الملتهبة التي التهمت قفة الطبقة الهشة بهذه الربوع أسعار المواد الاستهلاكية والمتمثلة في بعض الخضروات، أصبح اقتناؤها من طرف بعض الأسر ضرب من الخيال،لا أتحدث عن اللحوم بشتى أصنافها بيضاء أو حمراء، فلا حاجة لهؤلاء بها، أما الفواكه فالحصول عليها من سابع المستحيلات أثناء جولة قام بها طاقم جريدة “الألباب المغربية” بالسوق الأسبوعي لتامكروت، فالبناية تمثل في حد ذاتها مأساة حقيقية بما في الكلمة من معنى، فوضى عارمة، دكاكين تعود إلى عصور خلت، البؤس هو السمة البادية على وجوه المرتفقين، الكل منشغل بالأسئلة البديهية التي تشغل بال هؤلاء “كيف هي الأسعار؟” الجواب “مرتفعة جدا”، مطيشة قالت كلمتها يقول المتحدث “حمرت عينيها” و”البطاطا والبصل ووو كلها تتكوي”.

مما أثار انتباهي بؤرة وما أدرك ما هي.. مكان بيع اللحوم، حيث الكلاب تتجول دون حسيب ولا رقيب، أما الذباب فحدث ولا حرج، سألت أحد المرتفقين، فأجابني: “الكلاب تجد هنا إشارة إلى المكان الملاذ الآمن لتكاثرها وووو،، في غياب أية مراقبة تذكر”… إن الحديث عن هذا السوق ينطلي عن بقية الأسواق بإقليم زاكورة، فالجماعات غير مهتمة وبعيدة كل البعد عن الاهتمام بشؤون المواطن.