أيت بوگماز تتأهب لإحتضان النسخة الأولى من أطلس ماراثون

هشام عفيفي

تستعد الهضبة السعيدة، كما يحلو لعشاق الأسفار والرحلات أن  يطلقوا عليها وهي منطقة خاضعة لإقليم أزيلال وتقع في قلب سلسلة جبال الأطلس الكبير، وترقد على سفح جبل مگون الذي يبلغ ارتفاعه 4068 مترا فوق سطح البحر، وتبعد عن مراكش بحوالي 200 كلم وعن العاصمة الاقتصادية بحوالي 783 كلم .

 وجدير بالذكر أن هذا الماراثون تنظمه كل من التعاونية الحية للسياحة المستدامة والجمعية الحية في الفترة الممتدة بين 14 و 16 اكتوبر المقبل .

ويهدف هذا الحدث الرياضي إلى تمكين المشاركين من داخل المملكة وخارجها من استكشاف الجمال الحقيقي للمملكة المغربية بصفة عامة، والمنتزه الدولي مكون الحاصل على علامة “الغلوبال جيوبارك” من الشبكة العالمية للمنتزهات وعلى شهادة الإعتراف الدولية من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو”.

وحسب بلاغ صحفي توصلت به الجريدة من أحد ركائز اللجنة المنظمة ومؤسس المدرسة الحية بأيت بوكماز وأحد أعمدة مهنة الإرشاد السياحي بالمنطقة، حدو موزون، فإن هذه التظاهرة الرياضية تسعى إلى الترويج والتحسيس بضرورة احترام النظم الإيكولوجية وإلى تحقيق إقلاع سياحي شامل وإلى تطوير هذا القطاع الحيوي وفق منظور حداثي ومستدام .

وذكر نفس البلاغ أن هذا الحدث الرياضي الرفيع المستوى مفتوح في وجه العدائين والعداءات من جميع المستويات والأعمار وعلى أنه يعتمد مسافات متنوعة، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بتظاهرة صديقة للبيئة وعلى أنها مغامرة وتحدي إنساني حقيقي سيمكن من تسليط الضوء على التنوع البيئي وعلى التعدد الثقافي وغنى التراث المغربي .

وللإشارة فإن الفريق المنظم لهذه التظاهرة الرياضية “أطلس ماراثون”، يتألف من رياضيين رفيعي المستوى ومن مهنيين حاصلين على شهادات في مجال الإدارة والتسيير الرياضي وكذلك التأهيل السياحي. كما يراهن هذا الفريق الذي يحذوه الشغف والرياضي وعشق السياحة المستدامة على مهارات وكفاءات وخبرات كل أعضاءه للمضي قدما ووضع هذا الماراثون ضمن نادي السباقات الذائعة الصيت وعلى أن يكون علامة فارقة بمنطقة الأطلس الكبير، وعلى أن يصير موعدا لا محيد عنه ضمن أجندات سباقات الجري والمشي على الصعيدين الوطني والدولي.

وركز البلاغ السالف الذكر إلى أن المشاركين ومرافقيهم سوف يستفيدون من العديد من الأنشطة المجانية والتي سيتم تقديمها على مدى ثلاثة أيام وذلك بما يرضي جميع الأذواق ويتيح قضاء لحظات بهيجة برفقة الأصدقاء والعائلة والتعرف أكثر على مميزات الهضبة السعيدة والتي تعد واحدة من مناطق الجذب السياحية في المغرب وتعتبر أيضا القلب النابض للمنتزه الدولي مگون والذي يتسيد الشبكة الإفريقية للمنتزهات العالمية رفقة توأمه التنزاني اي منتزه “نغورونغورو”.

وتتميز الهضبة السعيدة أو منطقة أيت بوكماز بجمالها الطبيعي وخصوبتها وبكونها إحدى مناطق الجذب السياحي وبتعدد بنيات الإستقبال فيها هذه الاخيرة التي تتواجد بوفرة على  امتداد الوادي الذي يضم حوالي 24 تجمع سكاني، وتتباين بين المآوي المرحلية والفنادق البيئية … 

دون إغفال أن ايت بوكماز (جماعة تبانت) جزء من ال15 جماعة التي تشكل النطاق الجغرافي “لجيوبارك مگون” كما أنها تضم مجموعة من المدارات السياحية المزارات التاريخية والجيولوجية كمواقع آثار أقدام الديناصورات خاصة بموقع “إيباقليون” و”أكرض نوزرو”، وأيضا المخازن الجماعية نذكر منها  “سيدي موسى”  و”سيدي شيتا” وتواجد واحدة من أعرق مدارس الارشاد السياحي في صنف المدارات الطبيعية بالقارة الافريقية والتي تخرجت منها كتائب لابأس منها من المرشدين الجبليين، كما لا يجب إغفال الأشواط التي قطعتها المنطقة في مجال الاقتصاد التعاوني، والإقتصاد الأخضر والتحول الكبير في نمط الإنتاج وخاصة أنها أصبحت أحد المناطق المنتجة للذهب الأحمر “الزعفران” علاوة على الجوز والتفاح والإجاص بشتى انواعهما …