أوراق من زمن تارودانت الرديء : تعليقا على كثرة السهرات والمهرجانات بالمدينة والإقليم 

أحمد المهراج ايت أومغار

لابد في البداية، أن اذكر بأن جلالة الملك حفظه الله، يولي رعايته السامية لرعاياه الأوفياء في جميع القطاعات وشتى المجالات..

ولا وجود لمشاكل يتعذر حلها، ولكن هناك مشاكل مطروحة بشكل سيء، و لا يمكننا حل المشاكل باستخدام نفس العقليات التي أوجدت تلك المشاكل، وهذا هو الغباء بعينه، وهو تكرار فعل نفس الشيء عدة مرات وتوقع نتائج مختلفة.

 وكمواطن، وابن من أبناء مدينة وإقليم تارودانت، أشعر كما يشعر باقي المواطنين والمواطنات بالغين وبحسرة كبيرة ( تفاعل الجمهور أثناء كلمة افتتاح المهرجان)، لغياب الإقليم عن الإبداع والإشعاع، بسبب بعده عن دائرة  الأضواء، والمنافسة على المستوى الجهوي والوطني .. وبعدم الاهتمام والمشاركة في وضع برامج تنافسية في جميع المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياحية، والرياضية والصحية والسياسية والبيئية… وكل الأعمال التنموية التي ستعيد مدينتنا وإقليمنا تارودانت إلى مجدهما الضائع، وسابق عهدهما العلمي الزاهر…

و الله العظيم إنني أحس بحسرة كبيرة، وأبقى متضايق عن حال مدينتنا وإقليمنا، اللذان انتهى بهما الوضع هكذا..

لماذا انتهت مدينتنا وإقليمنا على هذا الشكل ..؟!

 ما سبب مرضهما .. ؟!

وما نوع الفيروس الذي أصابهما..؟!

ولماذا الصمت والتستر على هذا الوباء الهدام، والداء الصامت..؟!

لماذا تارودانت غائبة عن الأحداث التنموية في الساحة الوطنية..؟!

لماذا تارودانت لا تذكر إلا في النشرة الجوية، وعند ارتفاع درجة الحرارة؟

لماذا تنكر الأبناء لمدينتهم وإقليمهم الأم..؟!

وماذا استفادت تارودانت والإقليم من أكبر غول اقتصادي نائم على حوض سوس المائي ..؟!

وأين اختفى العريس الذي تزوج بتارودانت منذ سنة خلت..؟!

هل أنسته متعة الحكومة حقوق الزوجة..؟!

أتمنى أن ينتبه رجال السلطة الجدد إلى خطة التنويم، بسبب الأجندة وكثرة الأنشطة الفارغة، والمهرجانات الكثيرة والمتكررة منذ سنوات وعقود، بدون قيمة مضافة للمدينة والإقليم..

والله العظيم أتضايق وأختنق، عندما أرى جماعات كانت بالأمس القريب قروية أو غير موجودة أصلا، نشيطة وتتحرك في البرامج التليفزيونية، بمشاريع كبيرة وأرقام ضخمة، ومعاملات حقيقية..

أشعر بإحساس بالظلم، بسبب ضياع ثروات إقليمي ومدينتي المادية واللامادية…

هكذا ظلموهما..

 لماذا لا تخلق فرص الشغل الحقيقية..؟!

 ولماذا الطبقة الشغيلة تتسلم في نصف الشهر أو آخره أجورا زهيدة، لا تكفي لمتطلبات الظرفية الراهنة..؟!

نأمل بأن تستجيب المقاولات وأصحاب المصانع والجهات التمثيلية، لطلبات مثل هؤلاء العمال والمياومين طالبي المعاش والقوت اليومي، الذين أضاعوا عمرهم وصحتهم وشبابهم في هذه الأعمال، وبأن تساعدهم على أن يحيوا حياة كريمة، من عرق جبينهم ومستحقاتهم، وليس تفضلاً عليهم..

ما الفرق بين تارودانت وأكادير..؟!

لماذا لجن التفتيش المركزية #لوزارة الداخلية #ووزارة التجارة

#وزارة الشباب والثقافة والتواصل

#وزارة السياحة

#وزارةالفلاحة  #وزارة التجهيز والنقل

#وزارة التشغيل…

وكل القطاعات الحكومية الإنتاجية تتجاهل إقليم ومدينة تارودانت..؟!

هل لبعده عن الرباط العاصمة..؟!

أم ان هناك عذر أقبح من الفساد المنتشر بالمدينة وعبر الإقليم وفي أغلب إن لم أقل جميع القطاعات..؟!

 للأسف تارودانت والإقليم، يبتعدان كل البعد عن التنمية البشرية الحقيقية بسنوات طويلة، مما أثر عليهما من جميع الجوانب والقطاعات، بسبب سوء التسيير والتدبير الإداري، وهذا إلى جانب العشر سنوات العجاف من حكم الذئاب الملتحية، والتقلبات المناخية، وجائحة كورونا…

نأمل أن تكون التفاتة مولوية سامية، وزيارة ملكية ميمونة، لإقليم ومدينة تارودانت في أقرب الآجال، حتى تنتهي هذه الأزمات، وتتوقف الماسات، وتتحسن الأحوال من جميع الجوانب..