أوراق من زمن تارودانت الرديء.. المدينة في أمس الحاجة إلى زيارة ملكية

أحمد المهراج ايت أومغار

تتشابه الحوادث وتتكرر المواقف، وتتبدل الآراء والمبادئ، ومازالت تارودانت مدينة التاريخ والحضارة، هي هي، لا تتبدل ولا تتغير، تعاني الهشاشة والتهميش، وسوء التدبير والتسيير، والانتقائية والعشوائية لمواجهة التحديات والطوارئ والمخاطر، فالمدينة صيف شتاء ربيع وخريف، ومنذ سنوات تعاني، وبناتها وأبنائها يتألمون لحال المدينة، ويتحملون قساوة الوضع، وصعوبة العيش في صمت، اللهم بعض الصرخات هنا وهناك، فالقانون مقيد ( مسجون ) ولا يطبق، وإن طبق لا ينفذ، وإن نفذ لا ترى له أثر في الميدان، وعلى ارض الواقع …

 وحتى الخطابات الملكية السامية التي يوجهها العاهل الكريم، والتي تقام لها حفلات الإنصات بمقر عمالة الإقليم لا تستوعب، ولا يرى وقعها في التدبير والتسيير..

عامل الإقليم في سبات عميق، ورئيس ديوانه يسير على نهج سلفه المعزول، يتلاعب بالملفات، ويزرع الانشقاقات داخل الجمعيات، ويخلق أحداث جديدة، من أجل الحفاظ على وظيفته ومكتسباته ضدا في التشريعات والقوانين الجاري بها العمل..

تارودانت إلى أين ..؟!

لا جديد.. ؟!

إهدار المال العام في المهرجانات بلا فائدة..

هذا لسان حال الساكنة في وصف وضع المدينة، و ما يصرح به الصغير قبل الكبير…

وبحسب ما يروج عبر وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، فإن مدينة تارودانت على شفا حفرة وتحتضر، حيث كانت في بداية الأمر ( قبل 1992) ضحية الحسابات السياسية وصراعات الانتخابات ولوبيات الأحزاب، وبعد تعديل عدد من القوانين، أهمها دستور 2011، ازدادت الفضائح، وكثر الفساد، وتضاعف الخراب على جميع الميادين والأصعدة…

ويرى أغلب المراقبين والمتتبعين، أن وضع المدينة لا يسر عدوا ولا صديقا، وأن المدينة في أمس الحاجة إلى #زيارة_ملكية، للوقوف على حجم الخسائر التي لحقت بتارودانت عاصمة السعديين، حاضرة سوس ..

لأن علاج الوضع يحتاج إلى تقييم الخصاص، لملء الفراغ وسد النقص الحاصل، و يتطلب تدخلا ملكيا عاجلا، و ميزانيات ضخمة تضخ في شرايين المدينة والإقليم، وهو ما لا تستطيع المجالس المنتخبة  تدبره، لعدة أسباب وعوامل، منها الطبيعية والمناخية وانتشار الفساد الإداري…

وبسبب صمت الساكنة، وعدم قدرتها، وعدم استطاعتها على المقاومة، ومواجهة رموز الفساد، بسبب ترهيب كل من سولت له نفسه قول : ” اللهم إن هذا منكر”…

من جهتنا، نطلب من جلالة الملك #محمد السادس حفظه الله، مساعدتنا، وتقديم يد العود لرعيته بهذه الربوع من الوطن الغالي، مؤكدين لجلالتكم أن حالة الساكنة والمدينة في تدهور مستمر، وليس بمقدورنا فعل أي شيء لإنقاذها، إلا أن نتوجه إلى مقامكم العالي بالله بهذا الطلب…

حفظكم الله يا مولاي بما حفظ به الذكر الحكيم، وسدد على طريق الخير خطاكم، وحقق على يديكم الكريمتين مزيداً من المجد والنماء، والرفعة لشعبكم الوفي..