أكادير: الملك العمومي بحي سيدي يوسف يتحرر أخيرا من الباعة الجائلين

نورالدين أيت محند

أصبح تنامي ظاهرة احتلال الملك العام في الآونة الأخيرة من طرف الباعة المتجولين والفراشة وحتى من قبل المحتلين من أصحاب المحلات التجارية تقبض مضجع الساكنة المحادية لهذه الأزقة والشوارع من فوضى عارمة يصعب معها المرور سواء كنت مترجلا أو راكبا، كما تتعالى فيه أصوات الباعة لإستقطاب المتسوقين والمارة كأنك في سوق أسبوعي بالمجال القروي .

لهذه الأسباب كلها، عبرت الساكنة لحي سيدي يوسف مرارا وتكرارا عن إستيائهم العميق إزاء هذه الظاهرة وتدخلت السلطات المحلية في عدة مناسبات في هذا الأمر بدون جدوى وحذرت أكثر من مرة أصحاب المحلات بعدم تمادي في احتلال الملك العمومي بدون آذان صاغية..

ووفق مصادر ل”الألباب المغربية” أفادت أن لجنة مختلطة تشكلت من السلطة المحلية  بقيادة قائد الملحقة الإدارية الرابعة وبتنسيق مع الشرطة الإدارية التابعة للجماعة الحضرية لأكادير، شنت حملة واسعة على الباعة المتجولين وأصحاب المحلات المحتلين للملك العمومي بمختلف الشوارع والأزقة لحي سيدي يوسف القريب من السوق المركزي للمدينة “سوق الأحد” على تحرير الملك العام من الباعة المتجولين، أصحاب العربات المجرورة (طرييورتورات) وأصحاب المحلات التجارية .

هذا وقد تم احتلال الرصبف والطريق العام ما تسبب من منع المواطنين والمواطنات من المرور بسلاسة وتنقل السيارات والحافلات بصعوبة فائقة مما يؤدي ذلك في أغلب الأحيان إلى توقفها من شدة الضيق واستحالة المرور، هذا كله بسبب التساهل الكبير من طرف السلطات المحلية التي تكتفي فقط بحملات من حين لآخر.

وفي هذا الصدد عملت السلطات المحلية، على استقدام شاحنات، لحجز وتخريب عدد من العربات، المتواجدة بنفس المنطقة، وكذا تنظيف وتفريغ محتوى الأرصفة المحتلة من قبل أصحاب المحلات التجارية وبالتالي توسعة الشارع الذي كان فيما سبق في ملكيتهم الذي جعل الوضع في صعوبة على الراجلين المضطرين الى السير وسط الشارع مما يهدد بوقوع حوادث السير، كما شكل عائقا حقيقيا للساكنة المجاورة في تنقلاتهم اليومية إلى ديارهم.

شهود عيان من المنطقة استحسنت مبادرة اللجنة المختلطة من السلطة المحلية والشرطة الإدارية وثمنت جهودها مطالبة المزيد من المراقبة المستمرة للحد من تنامي هذه الظاهرة وبالضبط بهذا الحي الذي يتوسط المدينة ولا يبعد عن المنطقة السياحية إلا بأمتار قليلة .