أطر مؤسسات التفتح للتربية والتكوين غاضبون من “بنموسى”

الألباب المغربية/ الحسين رضيت//

مباشرة بعد الحوار الذي جرى بين النقابات الأكثر تمثيلة ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، والذي طرحت فيه ملفات جميع الفئات التعليمية، دون أية إشارة لفئة أحدثت منذ حوالي عقد من الزمن، وساهمت في تنشيط الحياة المدرسية وخاصة في عز جائحة كرونا، حيث ظلت مؤسسات التفتح للتربية والتكوين قبلة للعديد من تلاميذ المؤسسات التعليمية ومسرحا لعدة أنشطة تربوية وثقافة وفنية، من تأطير أطر هذه المؤسسة في احترام تام لإجراءات الطوارئ الصحية.

ولنا نموذجا يقتذى في مؤسسة التفتح للتربية والتكوين “سيداتي السلامي” بعيون الساقية الحمراء، التي أضحت مشتلا للإبداع والابتكار في مجالات متعددة، بالرغم من الاكراهات المادية والبشرية وعملية السطو على الاختصاص الذي تعرضت له من قبل إحدى الجمعيات الناشئة والمدعومة من جهات رسمية.

وبهذا الخصوص فأن أطر هذه المؤسسات ممثلين بتنسيقيتهم الوطنية قد أحسوا بالغبن، وتجاهل الحوار الاجتماعي لملفهم المطلبي، ولهم كفئة لها دور كبير في الرقي بالمنظومة التعليمية. فإن تنسيقيتهم قد اصدرت البيان التالي:  

“تتابع التنسيقية الوطنية لأطر مؤسسات التفتح للتربية والتكوين بالمغرب بقلق كبير مجريات الحوار القطاعي الدائر حاليا بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، والذي لم يكن في مستوى تطلعات الأطر الإدارية والتربوية لأطر هذه المؤسسات. حيث تذكر التنسيقية بأن افتتاح أول نموذج تجريبي لمؤسسات التفتح للتربية والتكوين كان سنة 2014 قبل التعميم التدريجي لهذا المشروع، ليصل اليوم إلى حوالي 100 مؤسسة منتشرة بمختلف أقاليم المملكة الشريفة، من شمالها إلى أقصى جنوب صحرائها المغربية، ومن شرقها إلى غربها، يقدم خدمات تربوية متنوعة لعدد كبير من التلاميذ والتلميذات من مختلف الأسلاك التعليمية.

وبعدما أثبتت مؤسسات التفتح على مدى ثمان سنوات من إحداثها، أهميتها كمكون جديد وفاعل ضمن منظومة التربية والتكوين، ودورها الحاسم في تفعيل القانون الإطار رقم 17.51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، فقد تم القفز على كافة مقتضيات ترسيم هذا المشروع من خلال عدم تمكين هذه المؤسسات من الاعتراف القانوني بوجودها وآليات اشتغالها، وذلك من خلال الجمود الذي يعرفه إقرار مشروع المرسوم الخاص بها، وفي ظل غياب الاعتراف القانوني حاليا بوجودها، وفي غياب التحديد الدقيق لاختصاصاتها واختصاصات أطرها الإدارية والتربوية، وحرمان أطرها الإدارية من التعويضات الإدارية الناتجة عن تحمل أعباء الإدارة التربوية، على غرار نظرائهم بباقي المؤسسات التعليمية بمختلف أسلاكها، بما يشكل حيفا كبيرا وغير مسبوق في المنظومة التربوية. يضاف إليه حرمانهم من الإدراج الصريح ضمن اتفاق الثلاثاء 18 يناير 2022 بين الوزارة الوصية والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية.

وبناء على ما سبق تطالب التنسيقية الوطنية لأطر مؤسسات التفتح للتربية والتكوين بالمغرب بما يلي:

–  التعجيل بإصدار المرسوم المؤطر لعمل مؤسسات التفتح للتربية والتكوين، مع التحديد الدقيق لاختصاصاتها واختصاصات كافة الأطر الإدارية والتربوية العاملة بها.

– الأخذ بعين الاعتبار الخصوصية الإبداعية والقانونية والتربوية لمؤسسات التفتح للتربية والتكوين وأطرها ضمن النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية.  

– توفير حاجيات مؤسسات التفتح من التجهيزات والموارد البشرية والمالية بما يساعد الأطر الإدارية والتربوية على تحقيق الأهداف المرجوة من إحداث هذا المشروع.

– تمكين مؤسسات التفتح للتربية والتكوين من ميزانية خاصة بالتسيير أو دعم مالي سنوي قار يستجيب لمشروعها التربوي.

– تخصيص ميزانية سنوية خاصة بتمويل مختلف الأنشطة والمسابقات والمهرجانات التي تشرف عليها مؤسسات التفتح للتربية والتكوين.

– الأخذ بعين الاعتبار دور مؤسسات التفتح للتربية والتكوين ضمن مختلف البرامج المتعلقة بتفعيل الحياة المدرسية، وتمثيلهم ضمن هياكل تنفيذها.

– استكمال تنزيل مشروع مؤسسات التفتح التربية والتكوين من خلال توفير فضاءات إبداعية لائقة بأنشطتها، وبأنشطة كافة المؤسسات التعليمية. 

– تمكين الأطر الإدارية والتربوية بمؤسسات التفتح من الحق في المشاركة في الحركات الانتقالية والإدارية، والانتقال بين مؤسسات التفتح. 

– فتح المجال لأطر مؤسسات التفتح للمشاركة في مختلف التكوينات، والحق في التباري على مناصب المسؤولية والتنصيص القانوني الصريح على ذلك.

– تمكين أطر مؤسسات التفتح من تحفيزات وامتيازات تشجعهم على العطاء التربوي والإبداع.

– تمكين كافة أطر مؤسسات التفتح للتربية والتكوين المكلفين من تعيينات لضمان استقرارهم التربوي والاجتماعي.

– تغيير إطار الأطر التربوية لمؤسسات التفتح إلى السلك الثانوي التأهيلي، خصوصا وأن معظم تلك الأطر قد قضوا أكثر من أربع سنوات خارج سلكهم الأصلي، ويدرسون ثلاثة أسلاك تعليمية بهذه المؤسسات (الابتدائي، الثانوي الإعدادي، الثانوي التأهيلي).

– تغيير إطار الأطر الإدارية لمؤسسات التفتح إلى متصرف تربوي، مع مراجعة المعيار المعتمد في تغيير إطار الإداريين إلى متصرف تربوي الوارد في اتفاق 18 يناير 2022، والذي يشترط مزاولة المهام الإدارية لأربع سنوات على الأقل، لكونه يتعارض مع حداثة إنشاء عدد من مؤسسات التفتح في السنوات الأخيرة، ويحرم عددا من أطرها الإدارية من الاستفادة من الإطار الجديد.

– تمكين الأطر الإدارية لمؤسسات التفتح للتربية والتكوين من الحق في التعويض المالي عن أداء المهام الإدارية بأثر رجعي ابتداء من تاريخ التعيين أو التكليف بالمهام الإدارية، وذلك باعتماد مبدأ المماثلة، وبالشكل الذي يتناسب مع كثرة المهام المسندة لهم وطبيعتها التنشيطية، وتمكينهم من الاستفادة من نفس الامتيازات المالية والإدارية الموقع عليها في اتفاق 18 يناير 2022. مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية مؤسسات التفتح التي تستقبل تلاميذ من مختلف الأسلاك التعليمية الثلاث، إضافة لثقل الاختصاصات والمهام والأنشطة الملقاة على عاتق الأطر الإدارية لمؤسسات التفتح. 

– إشراك مدراء مؤسسات التفتح في لجان انتقاء الأطر التربوية في مباريات الولوج لمؤسسات التفتح. 

وفي الأخير تحيي التنسيقية الوطنية لأطر مؤسسات التفتح للتربية والتكوين بالمغرب الأجواء الإيجابية التي تطبع الحوار بين الوزارة الوصية والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، وانفتاح هذا الحوار على مختلف الملفات المطلبية، كما تحيي نضالات الشغيلة التعليمية دفاعا عن مطالبها المشروعة، وتحيي عاليا المسار النضالي الطويل الذي خاضته الأطر الإدارية بمختلف الأسلاك التعليمية من أجل تحقيق مطلب الإطار وتحصين كرامة الأطر الإدارية، كما تحيي التفاف الأطر الإدارية والتربوية للتنسيقية الوطنية لأطر مؤسسات التفتح للتربية والتكوين حول إطارهم النضالي الجديد دفاعا عن حقوقهم، وضدا على التهميش الذي يطال وضعياتهم الإدارية والمالية، وملفهم المطلبي. وتعلن استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن مطالبها العادلة والمشروعة. وما ضاع حق وراءه طالب”.