أزيلال: مشاركة سفراء وديبلوماسيون في النسخة 17 لرالي السلك الديبلوماسي

الألباب المغربية/ متابعة: هشام عفيفي

من قصبة داي إلى دمنات، مرورا بشلالات أوزود وعبورا لسد بين الويدان حيث يلتقي نهري وادي أحنصال النابع من مضايق تاغيا بزاوية أحنصال ووادي العبيد النابع من جبل العياشي، يخوض السفراء المعتمدون بالرباط، منذ إطلاق النسخة الـ17 من اللحاق الدبلوماسي، مغامرة جميلة لاكتشاف المناظر الخلابة لجهة بني ملال – خنيفرة والمغرب الجميل.

وضربت هذه المجموعة من الدبلوماسيين موعدا مع مشهد خلاب وجمال منقطع النظير ومنظر ميثولوجي، حيث خرجت لاكتشاف مواقع سياحية تأسر الألباب بهذه المنطقة التي تتوسط المملكة والتي فازت مؤخرا بشرف تنظيم النسخة العاشرة للمنتزهات العالمية بعدما تسلمت مشعل الدورة من جزيرة جوجو بكوريا الجنوبية بعدما انتصر ملف جيوبارك مكون على ملفات لمنتزهات دولية منافسة من البرازيل وفرنسا .

وعبر بوابة هذا الرالي الديبلوماسي فقد أتيحت الفرصة للعديد من السفراء من القارات الخمس يمثلون دولا مثل تركيا والنرويج ورومانيا وأستراليا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا وباكستان والبرازيل، يرافقهم دبلوماسيون آخرون، وقد شكلت هذا الطواف  مناسبة لزيارة العديد من المواقع السياحية ذات الصيت العالمي  كشلالات أوزود، المتربعة بين تلال مرتفعة ومنابع ماء عذب زلال والغير بعيدة من زاوية تناغملت الشهيرة بالحي الميكسيكي، قبل أن يتوجهوا صوب القنطرة الطبيعية  “ايمينيفري” البعيدة عن حاضرة دمنات الهادئة  بحوالي 6 كيلومترات، وهي قوس طبيعية نحتتها أنامل الطبيعة كاشفة عن جمال ساحر لمدينة يقال أنها تأسست قبل مدن عريقة كمراكش.

واكتشف هؤلاء الدبلوماسيون العاشقون للمملكة المغربية وللشعب المغاربي بكل تلويناته الطبيعية والإثنية وزخمه التاريخي والثقافي طبيعة إقليم أزيلال الساحرة وخصوصا عاصمته الراقدة بين سلسلتي الأطلس الكبير والاطلس المتوسط، وانطلقت السيارات الديبلوماسية ليستكشف سائقوها الديبلوماسيون مواقعا اركيولوجية وجيولوجية تنم على تنوع المنتوج السياحي بجهة بني ملال خنيفرة فمن خلال آثار أقدام ثلاثية موزعة على حوالي هكتارين بموقع “إيواردين”.

وعبر هؤلاء الدبلوماسيون عن فرحهم باكتشاف طبيعة خلابة، وجمال منقطع النظير ومغرب الألوان، مؤكدين أن جهة بني ملال- خنيفرة، بالنظر إلى هذه المكتسبات الطبيعية الكثيرة، فهي تزخر بإمكانات كبيرة لتنمية قطاع السياحة بالمملكة.

كما قام أعضاء السلك الدبلوماسي بزيارة فندق برج الشلالات المصنف 5 نجوم، والذي يتيح الغوص في أعماق الطبيعة، بين الشلالات والبحيرات والجبال ومنظر مفعم بالأصالة وضارب في التقاليد المغربية الأصيلة.

وبالإضافة إلى الأنهار والشلالات وعيون الماء والبحيرات الموزعة بين بني ملال وأزيلال، اكتشف هؤلاء السفراء درجة التقدم والنمو التي تشهدها هذه المناطق الجبلية تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وهو نمو يتناغم مع فك عزلة هذه المناطق وتحويلها إلى أراضي صامدة ومرنة لها تأثير اجتماعي واقتصادي قوي من أجل المغاربة وخدمتهم.

وفي تصريح لها لبعض وسائل الإعلام، عبرت سفيرة رومانيا “سيوبانو ماريا” عن سعادتها برؤية هذه المنطقة الرائعة للمرة الثانية، مؤكدة أن هذا اللحاق هو مناسبة سانحة لاكتشاف الإمكانات الهائلة للجهة والتي بالإمكان الاستعانة بها لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

من جهته، أشاد سفير الكونفدرالية السويسرية بالمغرب، غيوم سشورر، بالدينامية التي تعرفها جهة بني ملال-خنيفرة، ومنها التضاريس التي تشبه تلك الموجود في بلده سويسرا، واصفا بني ملال بسويسرا صغيرة نظرا لطبيعتها الخضراء النضرة على امتداد السنة.

وذكر ببرنامج “السياحة المستدامة سويسرا-المغرب” الرامي إلى دعم إقليمي أزيلال وبني ملال، وتنمية سياحة مستدامة بقطاعات دامجة بهدف توفير مناصب شغل جديدة وتحسين المناصب الموجودة، ولاسيما بالنسبة للشباب والنساء، مشيدا بالتنظيم الناجح لهذا الرالي الاستثنائي.

من جهتها، قالت رئيسة جمعية “صوت الجبل من أجل التنمية”، بهيجة السيمو، إنها فخورة جدا بالزيارة التي قام بها المشاركون في هذه النسخة الـ17 لرالي السلك الدبلوماسي.

وعبرت السيدة السيمو عن سعادتها بمنح مكتبتها الخاصة لسكان الجهة مسقط رأسها، معلنة عن قرب إنشاء أول متحف إثنوغرافي على مستوى الجهة.

وخلال هذه الزيارة، قدمت السيدة السيمو للدبلوماسيين الأجانب المعتمدين بالرباط عرضا حول الجهود التنموية المبذولة في الجهة والدينامية الكبيرة التي تعرفها، قبل أن تعطيهم شروحات حول مهن الصناعة التقليدية بالجهة وكذا مختلف خصوصياتها.

وفاز السفير التركي بالمغرب، أحمد أيدين دوغان بالمرحلة الثالثة للدورة الـ17 للحاق الوطني للسيارات الخاص بالسلك الدبلوماسي، والتي ربطت بين الويدان وإيمي نفري (دمنات) على مسافة بلغت أزيد من 133 كلم.

واحتل السفير المفوض فوق العادة لمملكة النرويج، سيغور لارسن، المركز الثاني في ترتيب المرحلة الثالثة، متقدما على سفيرة جمهورية رومانيا بالمغرب، سيوبانو ماريا.

ولدى الدبلوماسيين، جاء جينكينز كارل في المركز الأول ممثلا لكندا، متقدما على الثنائي بروس وشون أكارد (المركز الثاني)، فيما حل الثنائي سيريل وكريستيان بوسارد ممثلا (فرنسا) في المركز الثالث.